الإثنين 3 غشت 2026
آخر الأخبار
الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة وزارة الداخلية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية وتفند الأرقام المتداولة بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة
سياسة

حزب التقدم و الإشتراكية : مشاهد محاولات القيام بهجرة جماعية بالفنيدق “صادمة”

بقلم الحدث بريس... 19 شتنبر، 2024 12:39
حزب التقدم و الإشتراكية : مشاهد محاولات القيام بهجرة جماعية بالفنيدق “صادمة”

تابع المكتبُ السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية، بقلقٍ عميق، المشاهد الصادمة لمحاولات القيام بهجرة جماعية إنطلاقاً من مدينة الفنيدق عبر معبر سبتة المحتلة، من طرف آلاف الشباب و القاصرين، مغاربة و من جنسياتٍ أخرى، و ذلك تفاعلاً منهم مع نداءاتٍ مجهولة المصدر و الخلفية.

إن حزبَ التقدم و الإشتراكية، إذ يحيي السلطات الأمنية المغربية على مجهوداتها الكبيرة للتصدي لهذه المحاولات، فإنه يؤكد على أن هذه الواقعة الصادمة تشكل مُساءلةً حقيقية لكل الفعاليات و المؤسسات وا لوسائط المجتمعية و جميع دوائر القرار، حول نجاعة السياسات العمومية المنتهجة ببلادنا، و درجة إدماج و إنخراط و تَمَلُّكِ جميع شرائح المجتمع، و لا سيما فئة الشباب، للمسار التنموي الوطني.

و الأهم الذي ينبغي التركيزُ عليه أكثر هو تلك الرغبةُ العارمة التي باتت تسكنُ عدداً كبيراً من شبابنا في مغادرة بلادهم و لو نحو آفاقٍ غامضة، فقط انطلاقاً من رفض واقعهم المتسم بكثيرٍ من المعاناة وانسداد الآفاق.

على هذا الأساس، فإن حزبَ التقدم و الإشتراكية يؤكد على أن بلادنا، رغم كل المكتسبات التي حققتها، فإنها ما زالت في حاجة إلى مزيدٍ من الإجتهاد لأجل توفير شروط العيش الكريم للجميع، و تحرير طاقات كافة بناتها و أبنائها في كل ربوع الوطن، و إلى إستعادة الثقة، و إلى مصداقية المؤسسات، و إلى مُصالحة الشباب مع الشأن العام، و إلى توسيع فضاء الحريات و الديموقراطية، و إلى تصحيح المسار الإقتصادي و تقوية القدرات الإنتاجية، و إلى خلق فرص الشغل اللائق، و إلى توفير شروط تعليمٍ جيد و نظامٍ صحي ناجع، و إلى إقرار العدالة الإجتماعية و الإنصاف المجالي، و إلى التوزيع المتكافئ للثروات.

إنها في المجمل التوجهاتُ التي دافع عنها دائماً حزبُ التقدم و الإشتراكية، و التي تلتقي في العديد من جوانبها مع توجُّهات النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالةُ الملك، بالنظر إلى إستنفاذ النموذج التنموي المعتمَد من طرف بلادنا لمدة عقود طويلة لذاته، و الذي توافقت عليه مكوناتُ الأمة و تخلت عنه الحكومة الحالية.

فعلى الرغم من المكتسبات العديدة التي تحققت في شتى المجالات، إلا أن نقائص عميقة و متعددة ظلت و لا تزال قائمةً، و من بينها تفاقُمُ الفوارق المجالية الصارخة، و بقاءُ ملايين المواطنات و المواطنين على هامش عجلة التنمية، و أساساً منهم الشباب الذين تتعمق معاناتهم و يوجد الملايين منهم في وضعية “لا شغل، لا تكوين و لا تعليم”.

إن هذه الأوضاع تقتضي المراجعة العميقة لعددٍ من التوجهات التي تسيرُ عليها الحكومة الحالية، المُطالَبَة بالإنتباه إلى نبض المجتمع، عوض الإستمرار في الغياب السياسي و الصمت التواصلي المُدوِّي، و عوض التَّــــبَــجُّــــحِ بإنجازاتٍ إقتصادية و إجتماعية يُكَـــــذِّبُها الواقعُ المتسم بغلاء الأسعار و إفلاس المقاولات و الإرتفاع غير المسبوق لمعدلات البطالة و التعثر في معالجة عدد من الملفات الإجتماعية، و عوض التعبير عن الإرتياح المفرط و الرضى عن الذات في تجاهلٍ تام لمعضلة التراجع المُــخيف لِـــنِــــسَـــبِ المشاركة السياسية.

بناءً على كل ذلك، فإن حزب التقدم و الإشتراكية يجدد نداءه من أجل تفعيل جيل جديدٍ من الإصلاحات الإقتصادية و الإجتماعية و السياسية، لضمان إدماج كافة المواطنات و المواطنين في مسار البناء التنموي الوطني، و الإستفادة المتكافئة و العادلة من ثمراته، و ضخِّ نَفَسٍ ديموقراطي و حقوقيِّ جديد في فضائنا السياسي الوطني، و فتح آفاق الأمل و إسترجاع الثقة، و توفير شروط الكرامة، و تقوية روابط الشعور بالإنتماء إلى الوطن، و تعزيز عوامل التعلق به، و تملُّك مشروعه المجتمعي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.