تسببت تقلبات المناخ في مأساة بالفحص المهر، حيث شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة ظواهر مناخية غير معتادة، تميزت بتساقطات مطرية غزيرة وبرودة شديدة، إضافة إلى تضاريس جبلية وعرة. هذه الظروف، التي تفاقمت بفعل تكون برك ومستنقعات طبيعية، شكلت تهديدا مباشرا على صحة الحيوانات. خاصة في المناطق المكشوفة والتي تفتقر إلى ملاجئ تحميها من الطقس القاسي.
تأثير المناخ على صحة الحيوانات
وتسببت هذه الظروف في إنهاك الخيول والأبقار وعدم قدرتها على التكيف مع البيئة المحيطة، مما أدى إلى نفوق العديد منها. الحيوانات، بطبيعتها، حساسة للتغيرات المناخية المفاجئة، ويزداد خطرها في حال تعرضها للعوامل الطبيعية دون حماية كافية. سواء من البرد القارس أو المياه الراكدة التي قد تحمل أمراضا.
هشاشة البنية التحتية في مواجهة الطقس القاسي
وتفتقر بعض مناطق فحص المهر إلى بنية تحتية ملائمة، بما في ذلك الملاجئ والمرافق الصحية الأساسية للحيوانات. هذه الهشاشة تزيد من مخاطر النفوق أثناء الأزمات المناخية، وتبرز الحاجة الملحة لتطوير خطط الطوارئ التي تتضمن تأمين مأوى مؤقت، وتوفير تغذية ومياه صالحة للشرب. فضلا عن مراقبة الحالة الصحية بشكل دوري.
الحاجة إلى تدابير وقائية عاجلة
وتعتبر الحادثة الأخيرة صرخة تنبيهية تدفع الجهات المعنية والمربين إلى ضرورة وضع استراتيجيات وقائية عاجلة للتعامل مع تغير المناخ المتسارع وتأمين سلامة الحيوانات في المناطق المكشوفة، وذلك من خلال إنشاء ملاجئ مخصصة توفر الحماية من البرد القارس والأمطار الغزيرة، وتجهيز فرق تدخل سريع تكون قادرة على متابعة حالة الحيوانات بشكل دوري، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية واسعة تستهدف المربين لتعليمهم كيفية تهيئة بيئة آمنة ومراقبة صحة الخيول والأبقار أثناء الظروف المناخية القاسية، وضمان توافر التغذية والمياه الصالحة للشرب. بما يسهم في الحد من حالات النفوق المستقبلية ويعزز استدامة النشاط الزراعي وتربية الماشية في المنطقة.






