سجل المغرب تقدما جديدا في المؤشر العالمي لشفافية النفقات الضريبية (GTETI)، بعدما احتل المرتبة 33 عالميا والثانية عربيا ضمن تصنيف شمل 116 دولة، وفق تقرير حديث أعده مجلس السياسات الاقتصادية والمعهد الألماني للتنمية والاستدامة، بشراكة مع الجهة المشرفة على المؤشر.
وأبرز التقرير أن المملكة حصلت على 57.2 نقطة من أصل 100، محققة زيادة قدرها 1.5 نقطة مقارنة بالتقييم السابق. وهو ما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز شفافية النفقات الضريبية وتحسين مستوى الإفصاح المالي المرتبط بها.
وفي هذا السياق، يندرج المؤشر ضمن الأدوات الدولية المعتمدة لقياس مدى وضوح السياسات المتعلقة بالإنفاق الضريبي. باعتباره أحد المعايير الأساسية لتقييم الحكامة المالية وجودة تدبير الموارد العمومية لدى الدول.
إصلاحات مالية تدعم شفافية النفقات الضريبية وتعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين
ويعكس هذا التقدم، بحسب معطيات التقرير، الجهود المبذولة في مجال تدبير المالية العمومية. خاصة من خلال تطوير آليات تتبع وتقييم النفقات الضريبية. إلى جانب تحسين مستوى الشفافية في إعداد التقارير المالية ونشر المعطيات المرتبطة بها.
كما يعزز هذا الأداء موقع المغرب ضمن المؤشرات الدولية المرتبطة بالحكامة الاقتصادية. في ظل تزايد أهمية الشفافية المالية كأحد المرتكزات الأساسية للإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى دعم الاستقرار المالي وتقوية ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين.
ومن جهة أخرى، يأتي هذا التحسن في سياق مواصلة تحديث منظومة تدبير النفقات العمومية. عبر اعتماد مقاربات أكثر وضوحاً في عرض البيانات المالية والرفع من جودة التقارير الرسمية. بما يسهم في تعزيز نجاعة السياسات العمومية وتحسين آليات تتبع الإنفاق العمومي.
ويؤكد التصنيف الجديد استمرار المغرب في ترسيخ حضوره ضمن الدول التي تحقق تقدما تدريجيا في مؤشرات الشفافية والحكامة المالية. مع مواصلة العمل على تطوير الإصلاحات المرتبطة بالمالية العمومية وتعزيز آليات المراقبة والتقييم بهدف تحسين ترتيبه خلال السنوات المقبلة.






