الخميس 6 غشت 2026
آخر الأخبار
بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير أسعار الذهب تواصل الصعود مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المندوبية: تراجع البطالة إلى 9.5% خلال الفصل الثاني.. وأكثر من مليون شخص ما زالوا دون عمل طنجة.. توقيف فرنسي مبحوث عنه دوليا بتهمة القتل العمد عُمان تفتح أبوابها للمغاربة بشروط.. إعفاء من التأشيرة وإقامة مجانية لـ14 يوماً إسبانيا ترصد 25 مليون يورو إضافية لرعاية القاصرين المهاجرين في سبتة مقال جزائري يهاجم خيارات النظام في علاقته بإسبانيا ويثير ملف الحدود البحرية مع المغرب إنفانتينو يستدعي قيادات “الفيفا” إلى الرباط لاجتماع طارئ وسط تصاعد أزمة المونديال الداخلية تُطلق التحضيرات العملية لانتخابات شتنبر وتُوجّه تعليمات إلى الولاة والعمال
مجتمع

الإنترنت في المغرب: خدمة حيوية تتحول إلى ترف مكلف

بقلم الحدث بريس... 4 مايو، 2025 20:29
الإنترنت في المغرب: خدمة حيوية تتحول إلى ترف مكلف

رغم ما يُروّج له عن تقدم المغرب في مجال التحول الرقمي، تكشف الأرقام واقعًا مختلفًا؛ حيث صنف تقرير حديث صادر عن منصة “ستاتيستا” المملكة ضمن الدول التي تعرف أعلى تكاليف لخدمات الإنترنت المحمول على مستوى العالم. ففي وقتٍ أصبحت فيه الشبكة العنكبوتية ركيزة أساسية في الاقتصاد والتعليم والتواصل، لا يزال المواطن المغربي يُجبر على دفع أسعار مرتفعة مقابل خدمات تُعتبر في بلدان أخرى من الحقوق الأساسية.

وفقًا للبيانات المنشورة، يبلغ سعر 1 جيجابايت من الإنترنت في المغرب حوالي 0.69 يورو (نحو 7 دراهم)، وهو رقم يتجاوز بكثير ما يدفعه مستخدمو الإنترنت في بلدان كبرى كفرنسا والصين والهند. أما بالنسبة للباقات الشهرية، فإن باقة 40 جيجابايت تُكلف 199 درهمًا، أي ما يقارب 7% من الحد الأدنى للأجور، في حين يحصل المواطن الفرنسي، على سبيل المثال، على 130 جيجابايت ومكالمات غير محدودة مقابل أقل من نصف هذا السعر.

هذا الفارق الصارخ لا يعكس فقط فجوة في القدرة الشرائية، بل يكشف عن خلل بنيوي في تنظيم سوق الاتصالات. فرغم تطور البنية التحتية نسبياً، يواجه المغاربة أسعارًا مرتفعة تجعل من الإنترنت أداة للنخبة بدل أن تكون وسيلة دمقرطة للمعرفة والفرص. ويزداد هذا الإشكال حدة مع تزايد الاعتماد على التعليم عن بُعد والعمل الرقمي، خاصة بعد جائحة كورونا التي أرست تحولًا لا رجعة فيه نحو الرقمنة.

ويُرجع خبراء هذا الوضع إلى هيمنة ثلاثة فاعلين رئيسيين على السوق، وهو ما يقلص من هامش المنافسة ويؤدي إلى غياب عروض تنافسية بأسعار معقولة. كما أن ضعف تقاسم البنية التحتية بين الفاعلين يزيد من تكلفة الخدمة. في هذا السياق، تُطرح تساؤلات جادة حول دور الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT) في ضبط السوق وضمان ولوج عادل للمعلومة الرقمية.

إن مراجعة النموذج الحالي لم تعد خيارًا بل ضرورة، خاصة إذا ما أرادت البلاد المضي قدمًا في مشاريعها الرقمية الكبرى. فتح السوق أمام فاعلين جدد، وتشجيع المنافسة، وتحقيق العدالة الرقمية، تمثل خطوات عاجلة نحو جعل الإنترنت أداة للتمكين بدل أن تكون عبئًا على المواطن.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.