أوروبا تغلق الأبواب… والهجرة تنفجر على حدود المغرب وإسبانيا

الحدث بريس..1 فبراير 2026
الهجرة غير النظامية.. تحولات المسارات وكلفة الشراكة الأمنية

كشفت دراسة حديثة عن تحولات عميقة في مسارات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا خلال سنة 2025. مسجلة تصاعد الضغط على المحور الإسباني–المغربي بفعل تشديد الرقابة على الممرات التقليدية الأخرى. بما أعاد رسم خرائط “الهجرة السرية” في الفضاء المتوسطي.

وأوضحت الدراسة المنشورة على منصة “ميغا بريس” للخبير حسن بنطالب أن تشديد الضبط على مسارات غرب إفريقيا  وغرب البلقان وشرق المتوسط لم يوقف الهجرة، بل دفعها إلى إعادة التموضع جغرافيًا.

وسجل التقرير، استنادا إلى معطيات وكالة فرونتكس لعام 2025، ارتفاعًا لافتًا في مسار غرب البحر الأبيض المتوسط بنسبة 14 في المئة، ليصل إلى 19 ألفًا و403 حالات عبور، في مقابل تراجع ملحوظ ببقية المسارات.

الهجرة تضغط على المحور المغربي–الإسباني بعد إغلاق المسارات

وأبرزت الدراسة أن الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في تدبير الهجرة. أسفرت عن انخفاض كبير في أعداد الوافدين من غرب إفريقيا، مع تسجيل استقرار نسبي في التدفقات الإجمالية.

وبينت المعطيات أن الانهيار الحاد لمسار غرب إفريقيا بنسبة ناقص 63 في المئة. والإغلاق التدريجي لمسار غرب البلقان بنسبة ناقص 42 في المئة، لم يُنهِ ديناميات الهجرة، بل أعاد توجيهها نحو مسارات بديلة.

وأفاد بنطالب بأن هذا التراجع يندرج ضمن سياق تعزيز التعاون الأمني القائم على المراقبة والاعتراض وسياسات الردع المسبقة، معتبرًا أن الأرقام تعكس فعالية آليات الضبط دون أن تُظهر كامل الكلفة الإنسانية والاجتماعية والسياسية المصاحبة لها.

الهجرة وتحول المغرب إلى منطقة عازلة تحت الضغط

وسلطت الدراسة الضوء على بروز المغرب كمنطقة عازلة تتقاطع فيها هجرات متعددة. تشمل مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، ورعايا دول مأزومة، وبشكل متزايد مهاجرين مغاربة باتوا ضمن الجنسيات الرئيسية على المسار الغربي.

وحذرت المعطيات من أن إطالة أمد بقاء المهاجرين في وضعية تعليق. وتزايد الضغوط على أقاليم شمال المغرب، يفاقمان التوترات المحلية وأشكال الهشاشة المتعددة.

وأكد التقرير أن المغرب يؤدي دورًا مركزيًا في منظومة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود. وفي الوقت نفسه يواجه تصاعدًا في هشاشته بفعل تفويض هذا التحكم. بما يطرح تحديات متنامية على حقوق الإنسان والتماسك الاجتماعي وحكامة الهجرة.

وأظهرت لغة الأرقام أن مسار وسط البحر الأبيض المتوسط. ظل الأكثر استخدامًا بـ66 ألفًا و328 حالة عبور سنة 2025، رغم تراجع طفيف بنسبة 1 في المئة. كاشفة أن هذا الاستقرار الظاهري يخفي استمرار الضغط الهيكلي القادم من شرق إفريقيا والقرن الإفريقي. وتواصل الانطلاقات الخطِرة من ليبيا وتونس، في ظل مقاربات أمنية تحدّ من التدفقات دون معالجة الأسباب الجذرية للهجرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.