الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
مال وأعمال

أمريكا تفاجئ العالم: عجز تجاري يتهاوى… فهل نحن أمام تحول اقتصادي عميق؟

بقلم الحدث بريس... 9 يناير، 2026 11:23
أمريكا تفاجئ العالم: عجز تجاري يتهاوى… فهل نحن أمام تحول اقتصادي عميق؟

فاجأت أمريكا العالم في تطور لافت. وفي لحظة غير متوقعة. بسبب ما سجله الميزان التجاري الأمريكي من اختراق تاريخي. فالولايات المتحدة الأمريكية تعاني من عجز تجاري منتظم منذ عام 1976 نتيجة للواردات العالية من النفط والمنتجات الاستهلاكية. ففي عام 2022، سجلت أمريكا، أكبر عجز تجاري مع الصين، المكسيك، فيتنام، كندا، ألمانيا، اليابان وأيرلندا، فهذا العجز التجاري الذي سجلته القوة الإقتصادية الكبرى في العالم يعود بنا إلى أزمة 2009. لكن، هل الأمر مجرد عجز؟ أم مؤشر على تغير أعمق؟ وهل هذا التحسن مستدام؟ هذا ما سوف نحاول التطرق له في هذه الأسطر.

تراجع غير مسبوق… ولكن

بداية، لا بد من التوقف عند الرقم. 2.4 مليار دولار فقط. أي أقل من 30 مليارا لأول مرة منذ أكثر من 15 عاما. وبالتالي، نحن أمام قفزة إحصائية كبيرة. بل، أمام صدمة إيجابية للأسواق. خصوصا أن التوقعات كانت عكس ذلك تماما. إذ كان الخبراء ينتظرون عجزا يقارب 59 مليار دولار. لكن الواقع جاء مغايرا. وبفارق شاسع.

الصادرات تقود المشهد

من جهة أولى، ارتفعت الصادرات. بنسبة 2.6% وهذا ليس رقما بسيطا. بل، هو امتداد لمسار صعودي سابق. أي أن الزخم لم يكن عابرا. بل متراكما. والأهم، أن الارتفاع كان مدفوعا بقطاعات محددة. كالمواد الخام. والمعادن النفيسة.

وهنا، تظهر إشارة مهمة. فالاقتصاد الأمريكي يعزز حضوره في سلاسل الإمداد العالمية. خاصة في الموارد ذات القيمة الاستراتيجية. أما الخدمات، فالقصة مختلفة ولكن مكملة. وبالتالي، تتأكد قوة أمريكا في الاقتصاد غير الملموس.

الواردات تتراجع… والأسباب دقيقة

في المقابل، انخفضت الواردات. وبنسبة 3.2%. أي ما يعادل 19.2 مليار دولار. لكن، هذا التراجع ليس عاما. بل مركز ومحدود المصدر. إذ تعود نسبة 80% من الانخفاض إلى قطاع واحد وهي المنتجات الصيدلانية. وهنا، يبرز تساؤل جوهري. هل هو تراجع مؤقت؟ أم تحول في سلاسل التوريد؟ خاصة مع سعي الولايات المتحدة لإعادة توطين الصناعات الحيوية.

الصين تتراجع…والخريطة تتغير

الأكثر إثارة. هو البعد الجغرافي. إذ تراجع العجز التجاري مع الصين إلى المرتبة الرابعة عند 13.7 مليار دولار فقط. وهذا تطور رمزي قبل أن يكون رقميا، بكونه يعكس سنوات من إعادة التوازن. في المقابل، صعدت دول أخرى كالمكسيك. تايوان وفيتنام. وهنا، تتضح صورة جديدة. و هي تنويع الشركاء بدل الاعتماد على قطب واحد. أما الاتحاد الأوروبي، فالتراجع كان حادا. 6.3 مليار دولار فقط. خصوصا مع ألمانيا وإيرلندا وفرنسا.

بين التفاؤل والحذر

رغم كل ذلك. لا يمكن الجزم بسرعة. ولا يمكن الاحتفال مبكرا. فالتحسن جاء في سياق استثنائي، بين بيانات مؤجلة وإغلاق حكومي دام 43 يوما. أي أن الصورة قد تكون مشوشة زمنيا. لكن، في الوقت نفسه. لا يمكن تجاهل الإشارات. ولا التقليل من التحول.

رقم اليوم…سياسة الغد

عجز الميزان التجاري الأمريكي يتراجع بقوة. لكن الأهم هو كيف ولماذا؟ الصادرات أقوى. والواردات أكثر انتقائية. والشركاء يتغيرون. وبالتالي، نحن أمام إعادة رسم تدريجي للخريطة التجارية. قد لا تكون ثورة. لكنها بالتأكيد بداية مسار جديد. ويبقى السؤال مفتوحا. هل يستمر هذا الاتجاه؟ أم أن الأرقام ستعاود الارتفاع؟ الإجابة…في الأشهر القادمة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.