الإثنين 24 غشت 2026
آخر الأخبار
المغرب يفرّط في فوز ثمين أمام تركيا رغم التقدم بهدفين طنجة.. توقيف قاصر بعد تداول فيديو يوثق سرقة هاتف من داخل سيارة نورا فتحي ترد بطريقة غير مباشرة على جدل ارتباطها بياسين بونو ست دول أوروبية تضغط لفرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط بوعيدة يغادر الاستقلال ويستقيل من البرلمان بعد إسقاط تزكيته انتخابات مجلس النواب.. الداخلية تحدد موعد تسليم إشعارات التصويت وفتح منصة الوكالة للمغاربة المقيمين بالخارج برشلونة يضرب بقوة ويكتسح إلتشي بخماسية نظيفة طقس الإثنين.. أجواء متباينة في عدد من مناطق المملكة «ميتا» تطلق تطبيقا مستقلا لمساعدها للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماك أمير المؤمنين يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط (وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة) زيت الزيتون المغربي يكتسح السوق الإسبانية بأرقام قياسية كريمة غيث تخرج عن صمتها بعد جدل «زواج القهرة» وتكشف حقيقة عبارتها المثيرة للجدل
مجتمع

المجتمع المدني بين المد والجزر

بقلم الحدث بريس... 27 دجنبر، 2017 14:25
المجتمع المدني بين المد والجزر

 

الحدث بريس:الصادق علوي.

 

كثيرة هي الجمعيات بالمغرب ، وقليلة هي الجمعيات التي  اكتسبت  صفة المصلحة العامة.

إن إلقاء نظرة تأملية على مشهد المجتمع المدني بشتى تلاوينه ، وأهدافه ، وتعدد منطلقاته  الفكرية  والجغرافية ، ومدى استيعابه أدواره  ونشاطه  ووظائفه  المسطرة دستوريا  ، يعطيك صورا لحجم  المشاكل و الصعوبات والإكراهات التي تواجه مساره .

شاقا بصعوبة طريقه لاثبات مكانته النوعية كفاعل ضمن التركيبة الاجتماعية . 

تتنوع الاهتمامات والأهداف  لدى الفاعل الجمعوي ،خصوصا إذا علمنا أن الظروف الطبيعية  ( العالم القروي ) و الإمكانات الشحيحة  محليا  ظف إلى ذلك  الدعم المالي الهزيل  الموجه للجمعيات التنموية جد  محدود في تنفيذ أنشطته  السوسيو اقتصادية  ، والسكنية ،  والثقافية والفنية  ،والرياضية ،والفلاحية والبيئية   … ان لم يصل – بالكاد –  إلى درجة الاعتراف من  الدولة  بصفة المصلحة العامة  كالجمعيات المشهود لها وطنيا بدورها التنموي .

رغم ذلك فإن عددا قليلا منها وخاصة بالعالم القروي استطاعت بفضل مجهودات أعضاء مكتبها وتضحياتهم من القيام بمشاريع هامة تخص تنمية المناطق البعيدة عن المركز   كمد بعض القرى والدوائر النائية  بالماء الصالح للشرب عن طريق حفر الآبار وتجهيزها بالمعدات و المضخات  التي تعمل بالطاقة الشمسية ،   وكبناء دور الأطفال ماقبل التمدرس ، او التي تساهم في رفع المعانات عن الساكنة أثناء الكوارث الطبيعية كالفياضانات والسيول الجارفة للحقول والمزارع … او القيام بمشاريع  الطاقة  النظيفة  لمد مجموعة من الدواوير بالكهرباء … اعتمادا على برامج مدققة ومدروسة يشارك فيها خبراء في الميدان  ويتم من خلالها تحسيس الساكنة بأهمية الانخراط في هذا العمل التشاركي  ، لاطلاعهم عبر حصص دراسية على جدواه وأهميته في تحسين حياتهم  .

أصبحت العديد من الجمعيات تعي  أدوارها وأهدافها ، المنطلقة أساسا من معطيات ؛ مشاكل و حاجيات الإنسان القروي و الاحتكاك اليومي المباشر  بالواقع الطبيعي والبيئي  ولعل  

الانفتاح و الاطلاع على تجارب المجتمع المدني  على المستوى الدولي بفعل الاستفادة من تقنيات  التواصل الحديثة مهدت الطريق لاكتساب مهارات لم تكن متاحة في السابق.

 لكن السؤال المطروح هل حاولت الدولة ان تطور وتنظم وتعقلن هذا القطاع الاجتماعي  المساهم في التنمية المحلية ،  نحو مؤسسته ،  لضمان انخراطه الجدي والفاعل في برامج التنمية  المجالية والترابية  .

هناك العديد من الجمعيات التي فهمت ووعيت  أدوارها وأهدافها بعد تحديد وتقنين تدخلاتها مستمدة ذلك من الفصول الواردة بدستور 2011  وحاولت الدخول إلى فضاء العمل التشاركي  لكنها اصطدمت بواقع مرير يتعلق بصعوبة  التعامل مع الجو البيروقراطي ، وهيمنة الجمعيات التابعة   للأعيان والأحزاب   عبر الإقصاء المتعمد   للجمعيات المستقلة ،  و برودة تجاوب الإدارة مع مشاريعها المقترحة  ، فحتى ان كانت هذه  الجمعيات الناشئة تحدوها الثقة وتصارع العاصفة من أجل إثبات وجودها  بشكل ديمقراطي ضمانا لمصالح منخرطيها فإنها للأسف تصطدم بهذا الواقع الراكع لاملاءات السياسيين والادارة المنفلتة.

 ما الذي يجعل الفاعل الجمعوي يلتجئ إلى المساعدات والدعم  المقترحة دوليا ؟ سوى ثقافة الغاب التي تحكم المشهد الجمعوي ..للأسف في بلادنا؟.

إنها الحقيقة المرة التي يصعب اخفاؤها رغم الكثير من & الماكياج&و الدعاية والادعاء بأن ما نشهده هو تطور وتقدم  لمشاركة ، ومساهمة المجتمع المدني.

ان مشاهد المد والجزر التي يعرفها مجتمعنا المدني بالمغرب، وصعوبة  رسوه على بر صحي صلب وامن ، يدفعنا إلى التساؤل  عن: ما جدوى المجالس البلدية ، والمجالس الجهوية وكذا المجالس الإقليمية … التي لا تتجاوب قطعا  – الا في وقت اقتراب  الانتخابات تمدها بالفتات لاقامة انشطة مزيفة و فارغة شكلا ومضمونا   ضمانا للولاء والصعود …-  مع مشاريع الجمعيات بالعالمين  القروي والحضري ؟.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

التعليقات تعليقان
  • التهامي ال علوي
    التهامي ال علوي 27 دجنبر 2017 - 4:45

    مقال يستحق التأمل لازلنا بخير ما دام هناك مفكرون يعالجون مشاكل الوطن بكل حب وتفان.

  • فاعل جمعوي
    فاعل جمعوي 27 دجنبر 2017 - 9:49

    الإنسان القروي مقصوف بزاف ويعيش مشاكل لا حصر لها ، ف الفلاحة ف السكن ، ف الصحة ف التعليم …الجمعيات ماغاديش نقد توجد لوحدها الحل خاص الدولة تساعد الجمعيات الجادة اقول الجادة ميدانيا راه بلا عالم قروي قوي ومنتج ماغاديش القا الإنسان ف العالم الحضري ماياكل حيت المغرب كايعتامد عل الفلاحة ، يجب إشراك الجمعيات ف البرامج لي كادير الدولة طيلة السنة او تابع او تواكب العمل ديالها الى بغات بالفعل تخلق نسيج جمعوي فالعالم القروي بحال لي كانشوفوه فالدول المتقدمة