السبت 24 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
ماكرون في زيارة غير معلنة إلى الرياض.. الأمن والطاقة يتصدران مباحثاته مع بن سلمان أسود الفوتسال يكتسحون أنغولا بخماسية ويتوجون أبطالاً لإفريقيا عمر هلال يقود تحركا أمميا إفريقيا لتعزيز السلام والوقاية من النزاعات فيروس «شاموندا» يثير الانتباه بعد وفاة أول حالة بشرية موثقة حقوقيون وسياسيون يقبلون تحدي عرشان ويعيدون سنوات الرصاص إلى الواجهة استئنافية فاس تلغي إدانة حامي الدين وتسقط الدعوى العمومية في قضية آيت الجيد مجلس الأمن يقترب من حسم تمديد ولاية المينورسو.. والحكم الذاتي يتصدر المشاورات الأمريكية مجلس النواب يصادق بالأغلبية المطلقة على البرنامج الحكومي بوعلام صنصال: تلمسان ووهران ومعسكر مدن مغربية قبل رسم الحدود الاستعمارية الوداد بربان جديد.. نصر الدين نابي يقود سفينة الأحمر حتى نهاية الموسم الحكومة تتجه إلى رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد إلى 3000 درهم وزيادة معاش الأرامل إلى 100% تحذير من عاصفة رعدية تضرب مناطق وسط البلاد بدءا من الجمعة
سياسة

جلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا ويحدد أولويات مشروع مالية 2027

بقلم الحدث بريس... 17 أكتوبر، 2026 17:00
جلالة الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا ويحدد أولويات مشروع مالية 2027

الحدث بريس – الرباط

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً خُصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027، في سياق يتسم بتحولات اقتصادية وجيوسياسية دولية متسارعة، تفرض تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتوطيد أسس الدولة الاجتماعية.

وحسب بلاغ الديوان الملكي، فقد قدم وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية عرضاً أمام جلالة الملك، استعرض خلاله الخطوط العريضة لمشروع القانون المالي، مبرزاً التحديات المرتبطة بتزايد كلفة الصراعات الجيوسياسية، واتساع النزعات الحمائية، واشتداد المنافسة الدولية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل.

نمو اقتصادي مرتقب وتحسن في المؤشرات المالية

وفي مواجهة هذه التحولات، تواصل المملكة، تحت القيادة الملكية، العمل على تعزيز دينامية الاقتصاد الوطني والحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية. وفي هذا الإطار، تشير التوقعات الواردة في البلاغ إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي في حدود 4,7 في المائة مع نهاية سنة 2026، مقابل احتواء التضخم في حدود 0,7 في المائة، إلى جانب تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وتشكل هذه المؤشرات، وفق المعطيات المقدمة خلال المجلس الوزاري، أرضية لتفعيل التوجهات المالية والاقتصادية للسنة المقبلة، مع التركيز على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

خمس أولويات كبرى تؤطر مشروع قانون المالية لسنة 2027

وقد حدد مشروع قانون المالية لسنة 2027 خمس أولويات استراتيجية، تروم تحقيق التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية.

أولاً: تعزيز القدرة الشرائية وترسيخ الدولة الاجتماعية

في هذا الصدد، تعتزم الحكومة، ابتداءً من سنة 2027، مباشرة إصلاحات هيكلية للأسواق والأسعار، إلى جانب اتخاذ تدابير ترمي إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواصلة تعميم التغطية الصحية وضمان استدامة أنظمتها.

كما تشمل هذه الأولوية رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز جهود تأهيل المنظومتين العموميتين للصحة والتعليم، فضلاً عن توسيع فرص الولوج إلى السكن اللائق، من خلال مواصلة تنزيل برنامج الدعم المباشر للسكن.

ثانياً: إدماج الشباب في التعليم والتكوين وسوق الشغل

وفي سياق متصل، يولي المشروع أهمية خاصة لقضايا الشباب، من خلال التوجه نحو إطلاق برنامج وطني مندمج للفترة 2027-2031، يهدف إلى مواكبة الشباب في مساراتهم التعليمية والمهنية، وتسهيل استفادتهم من برامج التكوين والتأهيل، فضلاً عن تحسين فرص الولوج إلى التمويل والضمان والأسواق.

ويعكس هذا التوجه رغبة في الانتقال من البرامج القطاعية المتفرقة إلى مقاربة أكثر تكاملاً، تربط بين التعليم والتكوين والتشغيل والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ثالثاً: تسريع الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية المندمجة

ومن جهة أخرى، يضع مشروع قانون المالية ضمن أولوياته تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة، من خلال إعادة تنظيم اختصاصات الجهات وفق مبادئ الوضوح والنجاعة، وتعزيز آليات التنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات.

كما يتضمن هذا التوجه مواصلة تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، بما يساهم في تحسين تدبير السياسات العمومية وتقريب الخدمات من المواطنين، مع تسريع تنفيذ الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

رابعاً: تعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية

وفي ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتقلبات أسواق الطاقة والغذاء، يهدف المشروع إلى تعزيز الأمن المائي، وتسريع تطوير الطاقات المتجددة، ومواصلة تنزيل عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر.

كما يشمل هذا المحور التنفيذ التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، إلى جانب اتخاذ تدابير لدعم الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية، بما يضمن قدرة أكبر على مواجهة الأزمات الخارجية وتقليص مواطن الهشاشة الاستراتيجية.

خامساً: بناء اقتصاد قوي قادر على تمويل الطموح الاجتماعي

أما الأولوية الخامسة، فتتمثل في تقوية الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على تمويل المشاريع الاجتماعية والتنموية، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والحفاظ على استقرار التوازنات المالية والماكرو اقتصادية.

ويشمل هذا التوجه تسريع إنجاز المشاريع الكبرى والاستراتيجيات القطاعية، إلى جانب تطوير منظومات صناعية سيادية جديدة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على خلق الثروة وفرص الشغل.

دعم الاستثمار الخاص والمقاولات الصغيرة والمتوسطة

وبموازاة مع هذه الأولويات، يولي مشروع قانون المالية لسنة 2027 أهمية خاصة لتحفيز الاستثمار الخاص، من خلال تعزيز آليات الدعم المنصوص عليها في ميثاق الاستثمار، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.

كما يركز المشروع على دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، بالنظر إلى دورها في النسيج الاقتصادي الوطني وقدرتها على المساهمة في خلق فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية.

25 مليار درهم لتسريع التنمية الترابية

وفي سياق تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بتقليص الفوارق المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، سيتم العمل على تسريع تنفيذ الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر تخصيص اعتمادات مالية تقدر بـ25 مليار درهم.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف جهات المملكة، ودعم المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، مع إيلاء أهمية خاصة لتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية.

الشباب في صلب التوجهات المالية الجديدة

ويبرز من خلال التوجهات المعلنة أن قضايا الشباب ستحتل مكانة محورية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، من خلال اعتماد سياسة وطنية مندمجة تواكب مسارهم من التعليم والتكوين إلى التشغيل والسكن.

كما يعكس المشروع توجهاً نحو ربط الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بأهداف الاستقرار وتحسين مستوى العيش، مع تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات الدولية وتمويل الأوراش التنموية الكبرى.

وبذلك، ترسم التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 إطاراً يجمع بين تعزيز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاستثمار، وتسريع التنمية الترابية، وتقوية السيادة الوطنية في القطاعات الاستراتيجية، في انتظار استكمال المسطرة التشريعية المتعلقة بمشروع القانون المالي.

 

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.