الأحد 26 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
مال وأعمال

المغرب وبريطانيا يعززان التعاون التجاري بقواعد منشأ محدثة ومرنة

بقلم الحدث بريس متابعة.. 10 يوليوزز، 2026 13:02
المغرب وبريطانيا يعززان التعاون التجاري بقواعد منشأ محدثة ومرنة

دخلت تعديلات جديدة على اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتطوير المبادلات التجارية، عبر تحديث قواعد تحديد منشأ السلع بما ينسجم مع التحولات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأفادت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بأن القرار الصادر عن مجلس الشراكة المغربي البريطاني بدأ سريانه رسميا، متضمنا مراجعة البروتوكول رقم 4 المتعلق بقواعد المنشأ، بما يتيح تسهيل استفادة المنتجات المغربية والبريطانية من الامتيازات الجمركية المنصوص عليها في الاتفاق التجاري بين الطرفين.

اعتماد قواعد أكثر مرونة

وأدخل القرار مقتضيات جديدة تمنح المصنعين مرونة أكبر في احتساب منشأ المنتجات، إذ أصبح بالإمكان الاستفادة من مواد ومكونات مستوردة من عدد من الدول الشريكة، من بينها الاتحاد الأوروبي وسويسرا وتركيا وتونس والجزائر، دون فقدان صفة المنشأ التفضيلية.

وفي هذا السياق، يرتقب أن تسهم هذه المراجعة في تعزيز اندماج سلاسل الإنتاج الإقليمية وتشجيع الاستثمارات الصناعية، فضلا عن دعم تنافسية المنتجات الموجهة نحو أسواق البلدين.

اشتراط قيمة مضافة حقيقية

وفي المقابل، شددت التعديلات الجديدة على ضرورة إنجاز عمليات تصنيع وتحويل فعلية داخل المغرب أو المملكة المتحدة للاستفادة من الامتيازات الجمركية، وذلك ضمانا لمنح صفة المنشأ للمنتجات التي تحمل قيمة مضافة حقيقية.

كما نص الاتفاق على استبعاد العمليات البسيطة، مثل إعادة التغليف أو التعبئة أو المناولة المحدودة، من نطاق الأنشطة المؤهلة لاكتساب المنشأ التفضيلي، بما يضمن شفافية أكبر في المبادلات التجارية بين الجانبين.

تسهيلات إدارية ونمو في المبادلات

ومن جهة أخرى، شملت التعديلات مراجعة قواعد نقل السلع، حيث بات من الممكن عبور الشحنات عبر دول أخرى أو تخزينها بشكل مؤقت قبل وصولها إلى وجهتها النهائية، شريطة بقائها تحت مراقبة السلطات الجمركية وعدم إخضاعها لعمليات تغير طبيعتها الأصلية.

كذلك منح القرار المصدرين مرونة أكبر في إثبات منشأ البضائع، من خلال اعتماد شهادات الحركة الجمركية “EUR.1” و”EUR-MED”، أو عبر تصريح منشأ يدرجه المصدر المعتمد ضمن الوثائق التجارية، مع السماح بهذا الإجراء أيضا بالنسبة للشحنات التي لا تتجاوز قيمتها 6000 يورو.

 

ويأتي هذا التحديث في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين الرباط ولندن، إذ سجل حجم المبادلات التجارية بين البلدين خلال سنة 2025 نحو 4.7 مليارات جنيه إسترليني، بارتفاع بلغ 10.4 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وتظهر المعطيات الرسمية أن المغرب واصل تحقيق فائض في الميزان التجاري مع المملكة المتحدة، بعدما بلغت قيمة صادراته نحو 2.6 مليار جنيه إسترليني، مدعومة بالمنتجات الفلاحية والصناعات الإلكترونية والخدمات، فيما وصلت قيمة الواردات البريطانية إلى حوالي 2.1 مليار جنيه إسترليني، وشملت أساسا مشتقات النفط والآلات والمعادن.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.