صادق مجلس النواب ، خلال جلسة تشريعية، بالأغلبية، على مشروعَي قانون يتعلقان بتعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في خطوة تندرج ضمن ورش تحديث المنظومة القانونية المؤطرة لقطاعي الإعلام والثقافة، وسط تأكيد الحكومة أن الإصلاح يواكب التحولات المهنية والرقمية ويعزز الضمانات القانونية للعاملين في المجال.
وحظي المشروعان بموافقة 85 نائبا، مقابل معارضة 35 نائبا، ليواصلا مسارهما التشريعي بعد نقاشات همت مقتضياتهما وأثرهما على تنظيم المهنة وحماية الإبداع والملكية الفكرية.
تعديلات جديدة لتنظيم مهنة الصحافة وتعزيز الحقوق المهنية
وخلال تقديم المشروعين أمام النواب، أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، الذي ناب عن وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الحكومة تسعى من خلال هذه التعديلات إلى مواصلة إصلاح المنظومة القانونية المنظمة لقطاع الصحافة، بما ينسجم مع أحكام الدستور ويعزز حرية التعبير، إلى جانب دعم الحقوق المهنية والاجتماعية للعاملين في المجال الإعلامي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مشروع تعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين يتضمن مقتضيات جديدة تستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع، من خلال تحديث مفهوم الصحافي المهني والاعتراف بمختلف المشتغلين في الصحافة المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية ووكالات الأنباء، فضلاً عن اعتماد التكوين المستمر كآلية للارتقاء بالكفاءة المهنية.
كما ينص المشروع على تدقيق شروط الحصول على بطاقة الصحافة المهنية، مع تحديد حالات سحبها أو فقدان الحق في الاستفادة منها، بهدف الحد من انتحال صفة الصحافي وتعزيز مصداقية البطاقة المهنية وترسيخ قواعد الممارسة الاحترافية.
ويشمل المشروع، كذلك، توسيع استفادة الصحافيين من حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى جانب توحيد عدد من المصطلحات القانونية بما ينسجم مع مختلف المؤسسات والهيئات العاملة في قطاع الإعلام.
مواكبة التحول الرقمي وتشديد حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة
وفي السياق ذاته، يروم مشروع تعديل قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع التطورات الرقمية المتسارعة، عبر إدراج مفاهيم قانونية جديدة مرتبطة بالبث المباشر والتسجيلات السمعية البصرية والقرصنة الرقمية، فضلاً عن تحديث مقتضيات عقود النشر لتشمل مختلف الوسائط الرقمية الحديثة.
كما يمنح المشروع القضاء الاستعجالي صلاحيات أوسع للتدخل السريع من أجل وقف عمليات البث غير القانوني وإزالة المحتويات المخالفة، مع تمكينه من إصدار أوامر لفائدة الوسطاء التقنيين، إضافة إلى تعزيز دور إدارة الجمارك في مكافحة السلع المقلدة والمقرصنة، بما يرفع من مستوى حماية حقوق المبدعين وأصحاب الحقوق في البيئة الرقمية.