الأحد 26 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
سياسة

مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول وسط رفض مهني

بقلم الحدث بريس متابعة.. 7 يوليوزز، 2026 11:08
مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول وسط رفض مهني

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بعد إدخال تعديلات همّت عدداً من مواده استجابة لقرار المحكمة الدستورية رقم 263/26، في خطوة أعادت الجدل حول مستقبل المهنة، وسط استمرار رفض الهيئات المهنية للنص بصيغته الحالية.

وحاز مشروع القانون على تأييد 85 نائباً، مقابل معارضة 35 نائباً، بعدما صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، في سياق تؤكد فيه الحكومة أن التعديلات تروم ضمان استمرارية مرفق التوثيق العدلي وتجاوز الملاحظات الدستورية.

تعديلات تشمل حالات التنافي وشهادة اللفيف

وشملت التعديلات المواد 8 و53 و69، إضافة إلى المواد الممتدة من 140 إلى 194، حيث ألزمت المادة الثامنة العدل الذي يوجد في حالة تنافٍ مع ممارسة المهنة بالتصريح بذلك كتابة لدى رئيس المجلس الجهوي داخل أجل لا يتجاوز 15 يوماً، مع تكليف اللجنة المختصة بالتأكد من زوال حالة التنافي بما يحفظ حقوق المرتفقين.

وفي السياق ذاته، جرى تعديل المادة 53 المتعلقة بالاستعانة بمترجم، إذ أصبح اللجوء إليه إلزامياً عندما يتعذر التواصل مع الأشخاص الذين يعانون من إعاقة في السمع أو الكلام، مع إعادة صياغة عدد من المقتضيات المرتبطة بهذه المسطرة.

أما بخصوص المادة 69 الخاصة بشهادة اللفيف، فقد أوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الصياغة الجديدة تتيح إمكانية أداء الشهادة من طرف الرجال أو النساء، نافياً أن يكون المقصود اشتراط حضورهما معاً، بعد الجدل الذي أثارته الصيغة السابقة.

إعادة تنظيم التأديب ورقمنة الأرشيف العدلي

ومن جهة أخرى، همّت التعديلات المادة 120 المتعلقة بالاختصاصات التأديبية، حيث أصبح دور الوكيل العام للملك يقتصر على تنفيذ القرارات، بينما أسندت صلاحية إصدار العقوبات إلى اللجنة التأديبية المحدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وذلك استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية.

وفي المقابل، كشف وزير العدل أن الوزارة تواصل العمل على إحداث أرشيف وطني رقمي للعقود العدلية، يقوم على رقمنة الوثائق وحفظها إلكترونياً، في إطار تحديث منظومة التوثيق العدلي وتعزيز سلامة الأرشيف.

رفض مهني ينذر بتصعيد جديد

في المقابل، تأتي المصادقة على المشروع في ظل احتقان متواصل داخل قطاع العدول، بعدما سبق للهيئات المهنية أن خاضت وقفات احتجاجية وإضرابات رفضاً لعدد من المقتضيات التي تعتبرها ماسّة باستقلالية المهنة وغير مستجيبة لمطالبها.

وتؤكد الهيئات الممثلة للعدول أن المشروع لم يحقق التوافق المطلوب داخل الجسم المهني، معتبرة أن ملاحظاتها الأساسية لم تؤخذ بعين الاعتبار خلال مختلف مراحل مناقشة النص.

وفي ختام المسار التشريعي بمجلس النواب، يبدو أن مصادقة الغرفة الأولى على المشروع ستزيد من حدة الخلاف بين الحكومة والعدول، في ظل تمسك ممثلي المهنة برفض القانون بصيغته الحالية وإعلانهم الاستعداد لخوض خطوات احتجاجية جديدة، ما ينذر باستمرار حالة التوتر داخل قطاع التوثيق العدلي خلال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.