الخميس 18 يونيو 2026
آخر الأخبار
مفاوضات إيرانية أمريكية جديدة في سويسرا.. مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب وفتح الملفات العالقة تحطم قاذفة أمريكية من طراز B-52 في كاليفورنيا يودي بحياة طاقمها ويثير تساؤلات حول أسباب الحادث جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج
دولي

التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

بقلم الحدث بريس .. متابعة 18 يونيو، 2026 11:54
التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

الحدث بريس : متابعة

لم تعد الحروب والنزاعات العسكرية شأنا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل أصبحت تداعياتها تمتد إلى كل بيت وكل مستهلك في مختلف أنحاء المعمورة. ومن هذا المنطلق، فإن أي بوادر تهدئة بين إيران وإسرائيل لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد حدث سياسي أو دبلوماسي، بل باعتبارها فرصة حقيقية لالتقاط أنفاس الاقتصاد العالمي المنهك أصلا بسلسلة من الأزمات المتلاحقة.

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الأسواق المالية وأسعار الطاقة والتجارة الدولية تتأثر بسرعة كبيرة بالتوترات الجيوسياسية. فمجرد التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة كفيل بإرباك الأسواق العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين وإشعال موجات جديدة من التضخم. وفي المقابل، فإن لغة الحوار والتهدئة تمنح المستثمرين والأسواق جرعة من الثقة، وتعيد شيئا من الاستقرار إلى حركة التجارة والاقتصاد.

لا يحتاج العالم اليوم  إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، بل يحتاج إلى حلول للأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل الحكومات والشعوب. فمستويات الدين العالمي بلغت أرقاماً قياسية، والعديد من الاقتصادات لا تزال تعاني من آثار جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، فيما تواجه الدول النامية تحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي وارتفاع تكاليف المعيشة.

صحيح أن الخلافات السياسية والأمنية بين إيران وإسرائيل عميقة ومعقدة، لكن استمرار التصعيد لا يخدم سوى حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق العالمية. أما التهدئة، حتى وإن كانت مؤقتة، فإنها تفتح الباب أمام استقرار أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي بأسره.

إن الرابح الأكبر من أي اتفاق أو تفاهم يحد من التوتر في المنطقة لن يكون طرفا بعينه، بل ملايين المواطنين حول العالم الذين يدفعون ثمن الحروب من قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم. ولهذا فإن الدبلوماسية ليست فقط أداة لحفظ الأمن والسلم، بل أصبحت ضرورة اقتصادية عالمية لا تقل أهمية عن أي إصلاح مالي أو خطة إنعاش اقتصادي.

ويبقى الأمل قائما في أن تنتصر لغة العقل على منطق المواجهة، لأن استقرار العالم اقتصاديا بات مرتبطا أكثر من أي وقت مضى باستقرار بؤر التوتر السياسي والعسكري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.