الخميس 25 يونيو 2026
آخر الأخبار
برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين جلالة الملك من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بمناسبة انتهاء الدورة العادية الـ 37 للمجلس إيطاليا ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى بسبب موجة حر تضرب 15 مدينة مونديال 2026.. منتخبات تودع المنافسات قبل إسدال الستار على دور المجموعات “الهاكا” تضبط قواعد التغطية الإعلامية لانتخابات 2026  ازدواجية الجنسية في كرة القدم المغاربية.. بين الانتماء الوطني والاختيارات الرياضية  تصعيد جديد للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.. ووقفة احتجاجية مرتقبة أمام البرلمان فرنسا تسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على أراضيها إحباط محاولتين متتاليتين لتهريب 74 كيلوغراما من الشيرا بمعبر باب سبتة الجواهري: الدعم العمومي ضروري في الأزمات ولا يمكن أن يتحول إلى سياسة دائمة مونديال 2026.. عندما تصطدم كرة القدم الإفريقية بين منطق الاحتراف وخرافة “المرابطين” تحذير دولي للاتحاد الأوروبي من تداعيات تشديد قواعد الميثان على إمدادات الغاز المغرب يهزم هايتي برباعية ويحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل
سياسة

بين الضغوط والتوازنات.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟

بقلم الحدث بريس .. متابعة 2 يونيو، 2026 12:31
بين الضغوط والتوازنات.. هل تقترب واشنطن وطهران من صفقة جديدة؟

 

الحدث بريس : متابعة
يتضح جليا أن في عالم السياسة الدولية، لا تقاس المواقف بالتصريحات وحدها، بل بالظروف التي تنتجها. ومن هذا المنطلق، تبدو المؤشرات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن إيران دليلاً على تحوّل تدريجي في طريقة تعاطي واشنطن مع أحد أكثر الملفات تعقيداً في الشرق الأوسط.

و اعتمدت الولايات المتحدة على امتداد سنوات طويلة،سياسة الضغط القصوى تجاه طهران، أملاً في دفعها إلى تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. غير أن الوقائع الميدانية والسياسية أثبتت أن هذا النهج لم يحقق النتائج المرجوة بالشكل الذي كانت تطمح إليه الإدارات الأمريكية المتعاقبة.

ويبدو اليوم، وفي ظل تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة داخل الولايات المتحدة، أن خيار التفاهم بات أكثر واقعية من خيار المواجهة المفتوحة. فواشنطن تدرك أن استمرار التوتر مع إيران يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، كما يضيف أعباء جديدة على السياسة الخارجية الأمريكية في وقت تواجه فيه ملفات دولية أكثر إلحاحا.

كما لا تبدو طهران في المقابل مستعدة للتخلي عن أوراق قوتها بسهولة. فتعليق بعض مسارات التفاوض أو التشدد في المواقف لا يعني بالضرورة إغلاق باب الحوار، بل يدخل ضمن أدوات الضغط المتبادلة التي يستخدمها الطرفان لتحسين شروط التفاوض والوصول إلى اتفاق أكثر توازناً.

وتبقى العقبة الأكبر أمام أي تفاهم محتمل مرتبطة بالملفات الإقليمية. فالولايات المتحدة تسعى إلى الحد من النفوذ الإيراني في عدد من الساحات الشرق أوسطية، بينما تعتبر طهران أن هذه الملفات جزء لا يتجزأ من أمنها القومي ومن أي اتفاق شامل يمكن التوصل إليه مستقبلا.

وتوحي القراءة المتأنية للمشهد الحالي بأن الطرفين لا يبحثان عن انتصار كامل بقدر ما يبحثان عن صيغة تمنع الانفجار وتحافظ على الحد الأدنى من المصالح المتبادلة. لذلك، قد لا يكون السؤال المطروح اليوم هو ما إذا كانت واشنطن وطهران ستعودان إلى طاولة التفاوض، بل متى وكيف سيتم ذلك، وما الثمن السياسي الذي سيكون كل طرف مستعدا لدفعه للوصول إلى اتفاق جديد.

و يبقى الشرق الاوسط في ظل استمرار الأزمات الإقليمية وتداخل المصالح الدولية، ساحة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين فرص التهدئة ومخاطر التصعيد، فيما يراقب العالم بحذر مسار العلاقة المعقدة بين واشنطن وطهران.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.