الجمعة 26 يونيو 2026
آخر الأخبار
حموشي يستقبل سفير العراق بالرباط لبحث تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مونديال 2026.. الجزائر بين حسابات التأهل وضغوط الجولة الحاسمة تحالف منظمات صحراوية يطلق من جنيف “إعلان طفولة إفريقيا المسروقة” ويدعو لتعزيز حماية الأطفال من التجنيد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تدين بعيوي بـ12 سنة والناصيري بـ10 سنوات المغرب يعود إلى الساعة القانونية.. هل يطوي قرار الحكومة صفحة جدل امتد لثماني سنوات؟ بين أزمات المونديال وذكريات “كان المغرب”.. السنغال تصارع سوء الحظ وأخطاء الإدارة ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 235 قتيلاً وآلاف الجرحى مؤتمر المدن والحكومات المحلية المتحدة يختتم أشغاله بطنجة.. دعوة لتعزيز التعددية المحلية واعتماد “إعلان طنجة” خارطة طريق لما بعد 2030 السلطات تمنع القطران في الفخار الغذائي حمايةً لصحة المستهلك مكناس.. حجز أزيد من 11 ألف قرص مخدر و204 غرامات من الكوكايين وتوقيف 3 مشتبه فيهم هل كان فعلا اخنوش وراء إلغاء الساعة الإضافية التي حولت حياة المغاربة إلى جحيم مقيم ؟ الحقيقة الكاملة . شبهة تهريب تهز معبر سبتة.. حجز نصف طن من تبغ الشيشة داخل مركبة دبلوماسية مرتبطة بسفارة جنوب أفريقيا
صحة

تفشي إيبولا يثير القلق في الكونغو وسط مخاوف من اتساع العدوى

بقلم الحدث بريس... 19 مايو، 2026 10:18
تفشي إيبولا يثير القلق في الكونغو وسط مخاوف من اتساع العدوى

يتصاعد القلق الدولي بشأن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما انتشر المرض لأسابيع دون رصد داخل منطقة تعيش على وقع حرب أهلية تعرقل جهود الاحتواء والمراقبة الصحية. ويزيد من خطورة الوضع أن السلالة المتفشية تُعد نادرة، الأمر الذي يحد من فعالية الأدوات الطبية المتوفرة لمواجهتها، رغم أن معدل الوفيات المرتبط بها يصل إلى نحو ثلث المصابين.

وفي ظل استمرار الغموض حول الحجم الحقيقي للعدوى، تم تسجيل قرابة 250 حالة مشتبه بها إلى جانب 80 وفاة، ما يضع السلطات الصحية أمام مرحلة حرجة تستدعي تعبئة دولية عاجلة لتفادي خروج الوضع عن السيطرة.

سلالة نادرة تعقّد جهود المواجهة

ويُعتبر فيروس إيبولا من الأمراض الخطيرة والقاتلة، رغم أن انتشاره يبقى محدوداً مقارنة بأوبئة عالمية أخرى. وينتقل الفيروس أساساً من الحيوانات إلى البشر، خصوصاً عبر الاحتكاك المباشر بخفافيش الفاكهة التي تُعد من أبرز الحوامل الطبيعية للمرض.

ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوجيو”، وهي واحدة من ثلاث سلالات رئيسية معروفة لفيروس إيبولا، لكنها الأقل شيوعاً بينها. وكانت هذه السلالة قد ظهرت فقط خلال فترتين بين سنتي 2007 و2012، وتسببت آنذاك في وفاة حوالي 30 في المئة من المصابين.

وتفرض هذه السلالة تحديات إضافية على الفرق الطبية، إذ لا تتوفر حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة لمواجهتها، باستثناء بعض العلاجات التجريبية. كما أظهرت الفحوصات الأولية صعوبة في تشخيص الإصابة بدقة، بعدما جاءت النتائج الأولى سلبية قبل اللجوء إلى تقنيات مخبرية متطورة أكدت وجود سلالة بونديبوجيو.

وأكدت البروفيسورة ترودي لانغ من جامعة أكسفورد أن هذه السلالة تمثل “أحد أبرز مصادر القلق” خلال التفشي الحالي، بالنظر إلى محدودية الوسائل الطبية المتاحة للتعامل معها.

أعراض خطيرة واستجابة صحية متأخرة

وتظهر أعراض الإصابة بفيروس إيبولا عادة بعد فترة تتراوح بين يومين و21 يوماً من العدوى. وفي المراحل الأولى، تبدو الأعراض مشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والإرهاق، قبل أن تتطور لاحقاً إلى القيء والإسهال وفشل الأعضاء، فيما قد يعاني بعض المرضى من نزيف داخلي وخارجي.

وبسبب غياب علاج معتمد لسلالة “بونديبوجيو”، تعتمد الفرق الطبية على الرعاية الداعمة التي تشمل تزويد المرضى بالسوائل والتغذية، والسيطرة على الألم والعدوى المصاحبة، وهو ما يرفع فرص النجاة عند التدخل المبكر.

في المقابل، أثار تأخر اكتشاف التفشي مخاوف واسعة لدى المختصين، بعدما ظهرت أولى الأعراض على ممرضة يوم 24 أبريل، بينما استغرق تأكيد التفشي نحو ثلاثة أسابيع كاملة.

وقالت الدكتورة آن كوري من جامعة إمبريال كوليدج لندن إن انتقال العدوى استمر لأسابيع قبل اكتشاف المرض، معتبرة أن ذلك “أمر مقلق للغاية” ويشير إلى احتمال وجود إصابات أكثر مما يتم الإعلان عنه رسمياً.

مخاوف من انتشار أوسع لفيروس إيبولا

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الأرقام الحالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي، خاصة في ظل ضعف أنظمة الرصد وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة بالنزاع.

وترتكز جهود الاستجابة حالياً على تسريع الكشف عن الإصابات وتتبع المخالطين، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية داخل المستشفيات ومراكز العلاج، حيث تبلغ العدوى ذروتها. كما تعمل السلطات الصحية على فرض بروتوكولات دفن آمنة، نظراً لأن جثامين المتوفين قد تبقى ناقلة للفيروس.

ورغم إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة، يؤكد الخبراء أن خطر تحوّل إيبولا إلى جائحة عالمية شبيهة بكوفيد-19 يبقى ضعيفاً للغاية، بالنظر إلى طبيعة انتقال المرض وصعوبة انتشاره مقارنة بالفيروسات التنفسية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.