آخر الأخبار
بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى مملكة السويد الموارد المائية بإقليم الفقيه بن صالح بين تحديات التغيرات المناخية ورهانات الفلاحة المستدامة مطالب بإعادة إحياء “سامير” وإنهاء فوضى أسعار المحروقات فرنسا.. الجمهوريون يحسمون مبكرا مرشحهم لرئاسيات 2027
الرئيسية / اقتصاد / السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

اقتصاد بقلم: 09/06/2025 10:44
اقتصاد
السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

رغم ما تشهده بداية موسم صيف 2025 من زخم غير مسبوق في حركة السياحة الداخلية، فإن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هو: هل تمكنت المدن غير الساحلية من الاستفادة فعلياً من هذه الدينامية؟ لقد أظهرت المؤشرات الأولية انتعاشاً في القطاعات المرتبطة بالسفر والترفيه، إلا أن هذا الانتعاش بقي إلى حد كبير متركزاً في المدن الكبرى والمناطق الساحلية، في حين ما تزال المناطق الداخلية تكافح من أجل الحصول على حصتها العادلة من الكعكة السياحية.

المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وفاس ووجهات الساحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، عززت مكانتها كوجهات مفضلة لدى السائح المحلي بفضل البنية التحتية المتقدمة، وتوفر وسائل النقل، والخدمات الفندقية والمطاعم، إلى جانب الحملات الترويجية المستهدفة. في المقابل، ظلت مدن الداخل مثل الراشيدية، تازة، خنيفرة، وزاكورة تعاني من ضعف الترويج السياحي، وغياب الاستثمارات الكافية في البنية التحتية، ما جعلها خارج خارطة السياحة الصيفية إلا في حالات استثنائية محدودة.

هذا التفاوت يعكس إشكالية هيكلية تتعلق بتوزيع الاستثمارات والموارد، ويفرض على صناع القرار مراجعة الاستراتيجية السياحية الوطنية لضمان توزيع أكثر عدلاً للعائدات والمنافع. فالمناطق الداخلية تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية قادرة على استقطاب فئات متنوعة من السياح، من عشاق السياحة الجبلية والواحات إلى المهتمين بالتراث غير المادي والتجارب الأصيلة. إلا أن غياب الربط الجيد بوسائل النقل، وندرة مؤسسات الإيواء السياحي، إضافة إلى نقص الكفاءات المحلية، تشكل عوائق حقيقية أمام تحول هذه المؤهلات إلى فرص اقتصادية فعلية.

ومن منظور تنموي، فإن تعزيز السياحة الداخلية في هذه المناطق لا يرتبط فقط بزيادة عدد الزوار، بل بإعادة توزيع النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل في بيئات غالباً ما تعاني من الهشاشة وقلة الموارد. كما أن تفعيل برامج السياحة البديلة والإيكولوجية يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إدماج المناطق الداخلية ضمن الدورة السياحية، شرط وجود إرادة سياسية واضحة واستراتيجيات جهوية مرنة تستند إلى خصوصيات كل منطقة.

يبقى نجاح موسم صيف 2025 رهيناً بقدرته على تحقيق تنمية سياحية شاملة لا تقتصر على المدن الكبرى والمناطق الساحلية، بل تمتد لتشمل ربوع الوطن كافة. فالسياحة، في جوهرها، ليست مجرد حركة وانتقال، بل فرصة لإعادة التوازن التنموي وتعزيز العدالة المجالية.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تحضر مأدبة عشاء رسمية على شرف المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المقال السابق وكالة بيت مال القدس تنظم حملة “فرحة العيد” في القدس لفائدة 350 عائلة فلسطينية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة