الخميس 6 غشت 2026
آخر الأخبار
بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير أسعار الذهب تواصل الصعود مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المندوبية: تراجع البطالة إلى 9.5% خلال الفصل الثاني.. وأكثر من مليون شخص ما زالوا دون عمل طنجة.. توقيف فرنسي مبحوث عنه دوليا بتهمة القتل العمد عُمان تفتح أبوابها للمغاربة بشروط.. إعفاء من التأشيرة وإقامة مجانية لـ14 يوماً إسبانيا ترصد 25 مليون يورو إضافية لرعاية القاصرين المهاجرين في سبتة مقال جزائري يهاجم خيارات النظام في علاقته بإسبانيا ويثير ملف الحدود البحرية مع المغرب إنفانتينو يستدعي قيادات “الفيفا” إلى الرباط لاجتماع طارئ وسط تصاعد أزمة المونديال الداخلية تُطلق التحضيرات العملية لانتخابات شتنبر وتُوجّه تعليمات إلى الولاة والعمال
كتاب الرأي

الفلسفة درس مشاغب

بقلم عبد المؤمن محو 5 مايو، 2021 22:00
الفلسفة درس مشاغب
الفلسفة درس مشاغب
عبد المؤمن محو

منذ استقلال المغرب، لم تكن سبل الدرس الفلسفي معبدة. لقد عاشت الفلسفة “محنة” منذ ذلك الوقت، حتى وصفت بـ”المشاغبة”، لتصدر في حقها سنوات السبعينيات، مذكرة تقر بإلغائها من برامج التعليم، إذ تم حذف مادة الفلسفة كليا من مقررات التربية الوطنية، قبل أن يستقر رأي المسؤولين على محاولة “أسلمتها” من الداخل، في مقابل ذلك تم العمل على تقوية مكانة التربية الإسلامية في المقررات الدراسية.

لقد كان مبرر الهجوم على الدرس الفلسفي في المغرب، هو انتشار الماركسية ونمو التيارات اليسارية الراديكالية في السبعينيات من القرن الماضي. وتم الإجهاز على تدريس هذه المادة. ما جعل الدرس الفلسفي يتحمّل تبعات الصراع السياسي والإيديولوجي القائم في المجتمع.

الدرس الفلسفي اليوم، أصبح يصارع في كثير من لحظاته، من أجل العودة إلى الفلسفة. لأنه درس بات قريبا من كل شيء ويشبه كل شيء إلا الفلسفة. في المقابل تعمل المؤسسة (المدرسة المغربية) بكل قوتها من أجل تدجين هذا الدرس ولجمه.

لجم وتدجين للدرس، يتضح أساسا، في إلهاء مدرس الفلسفة بخرافة الديداكتيك والنظريات البيداغوجية التي لا تأتي أكلها، ما لم يكن هناك درس فلسفي في مستوى الوظيفة النقدية للفلسفة.

أسئلة الدرس الفلسفي لا يمكن أن تُختزل في ما هو بيداغوجي فقط

لا يعني الأمر هنا، أن ينفلت الدرس من المناهج والأدوات والوسائل التعليمية، ولكن لا يتوجب أن يتحول النقاش حول المناهج والأدوات إلى غاية. فأسئلة الدرس الفلسفي، لا يمكن أن تُختزل في ما هو بيداغوجي فقط. بل يجب أن ترتبط بأسئلة الفلسفة ذاتها. بما هي نقد وخلخلة وتفكيك للبديهيات وللحقائق الثابتة، وأيضا بأسئلة المجتمع ورهاناته.

هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق، مادامت صورة الدرس الفلسفي باهتة. تكشف عن أن ما يقدم للمتعلّم ليس سوى دروسا لاجتياز الامتحانات والحصول على نقطة جيدة. بدل إشباع نهمه وتعطشه للمعرفة الفلسفية.

الواجب في الدرس الفلسفي، وإن في مساراته المتعثرة، أن يدفع المتعلم إلى التمرّس على أساليب المساءلة والتحليل النقدي والحجاج. باعتبار هذه العمليات هي الضامنة لاستقلالية التفكير. وهي السبيل إلى إقرار فكر الإنصات والتحاور والتفاهم والتسامح، ضد كل أشكال العنف، رمزيا كان أو جسدياً.

لقد اتخذ درس الفلسفة في المدرسة المغربية (مرحلة التأهيل للدرس الجامعي)، للأسف، توجها يتناقض واقعيا مع غايته الفعلية. وهو أمر يحتم على المهتمين الانخراط الواسع في لحظة نقدية ضرورية. لفك الثنايا المعقدة لما نسميه اليوم بالخلل أو الأزمة، ونقصد بالتحديد أزمة درس الفلسفة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.