الحدث بريس : متابعة
نبه الأمين العام للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أحمد العمومري، إلى الوضع المقلق للفساد في المغرب، محذرين من صعوبة تحديد كلفته بدقة بسبب تباين المعايير بين المؤسسات الوطنية والدولية.
وأوضح العمومري أن مؤشر إدراك الفساد يظهر تراجع المغرب من 43 نقطة سنة 2018 إلى 37 نقطة سنة 2024، ما وضعه في المرتبة 99 عالمياً. وأضاف أن المؤشرات الفرعية المتعلقة بغياب الفساد والحكامة والتحول السياسي تشهد بدورها تراجعاً ملحوظاً، في ظل ضعف المشاركة السياسية وتراجع بناء التوافقات.
كما أشار ذات المسؤول إلى أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة في مجال محاربة الفساد، إلا أن الإشكال يكمن في التطبيق العملي لهذه النصوص، مبرزاً إحداث لجنة وطنية لتتبع مؤشرات الفساد من أجل تحسين التنسيق وجمع المعطيات.
وفي ما يخص التكلفة الاقتصادية للفساد، أوضح العمومري أن الهيئة لا تتوفر على رقم دقيق، لافتاً إلى أن تقديرات المؤسسات الدولية تختلف، إذ يقدّر البنك الدولي الكلفة العالمية بنحو 5% من الناتج الداخلي الخام، فيما تتراوح تقديرات صندوق النقد الدولي بين 3 و14%.
وأكد أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الرشوة فقط، بل تمتد إلى سوء تدبير الأموال العمومية، والاختلالات في الصفقات، وتآكل الثقة في المؤسسات، ما يستدعي، حسب قوله، “تعبئة جماعية حقيقية لتفعيل القوانين وترسيخ ثقافة النزاهة”.






