الجمعة 18 شتنبر 2026
آخر الأخبار
وهبي يكشف الخميس عن قائمة الأسود لمواجهتي الغابون وليسوتو تقرير صادم من إسبانيا.. ربع السكان مهددون بالفقر والإقصاء الاجتماعي فيدرالية ناشري الصحف تلوّح بمقاطعة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وسحب ملفات ترشيحها البرامج الحزبية تحت المجهر.. منصات التواصل تكشف انتظارات الناخبين المجلس الوطني للصحافة.. عندما يتحول الإقصاء إلى أزمة ثقة داخل المشهد الإعلامي المغربي انتخابات المجلس الوطني للصحافة.. 49% من الصحافيين يصوتون و7 أسماء تحسم المقاعد 23 قضية اعتداء جنسي بسبتة.. سجن احتياطي لمهاجر مغربي متهم بالتحرش بقاصر غانا تصفع البوليساريو وتقطع الطريق على التأويلات باحث مغربي يتوج بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين أحزاب خارج دائرة التمثيلية تراهن على اقتراع 23 شتنبر لبلوغ مجلس النواب نشرة جوية برتقالية.. زخات رعدية وبَرَد ورياح قوية تضرب مناطق المملكة القائد الجديد لـ«مينورسو» في أول تصريح: ملتزمون بخدمة السلام في الصحراء
استثمار

هل سينجح المغرب في استثمار منشآت المونديال لما بعد 2030؟

بقلم الحدث بريس... 2 غشت، 2025 16:58
هل سينجح المغرب في استثمار منشآت المونديال لما بعد 2030؟

مع اقتراب تنظيم المغرب المشترك لكأس العالم 2030، تتجاوز رهانات هذا الحدث الرياضي العالمي حدود المنافسة الكروية، لتلامس واحدة من أهم القضايا التنموية المرتبطة به: مصير المشاريع العقارية الضخمة التي ستنجز بالموازاة مع التحضيرات، وكيفية تحويلها إلى مشاريع مستدامة تخدم الأجيال القادمة.

دراسة حديثة، نُشرت في العدد الجديد من مجلة براق الدولية للدراسات القانونية والاقتصادية تحت عنوان “العقار كرافعة استراتيجية لإنجاح تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب.. رهانات التعبئة وآفاق الاستدامة”، سلطت الضوء على مخاطر واقعية قد تهدد هذا المسار، في مقدمتها الهدر والاستغلال غير المنظم للعقار، وفقدان قيمته بعد انتهاء البطولة، إذا لم تُعتمد مقاربة استباقية للتدبير.

تشير الدراسة إلى أن القطاع العقاري ليس مجرد تابع اقتصادي للتظاهرات الكبرى، بل يمثل ركيزة أساسية لتهيئة البنيات التحتية، وتطوير الفضاءات الحضرية، وتحسين العرض السكني والخدماتي. ومع ذلك، يبقى التحدي في تفادي ما وقع في تجارب دولية سابقة، حيث تحولت منشآت رياضية ومرافق عمومية إلى مبانٍ مهجورة بعد انتهاء الحدث.

وتحذر الدراسة من ظاهرة “المنشآت غير المستغلة”، داعية إلى جرد شامل لها، وإعادة توظيفها في أنشطة اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية. كما شددت على أهمية إدارة الوعاء العقاري بحكمة، مع تجنب الاستنزاف العشوائي للأراضي، خاصة في عمليات نزع الملكية التي قد تنتج عقارات غير مستغلة.

ومن بين المخاطر التي رصدتها الدراسة، احتمال فقدان القيمة العقارية للمشاريع بعد المونديال، خصوصًا إذا كانت مرحلية في طبيعتها. وهنا، تدعو إلى اعتماد تخطيط حضري لما بعد البطولة يشبه في مقاربته إدارة الكوارث، بحيث تُحدد منذ البداية إستراتيجية إعادة استغلال المرافق وتكييفها مع احتياجات السكان.

كما توصي الدراسة بتحويل الملاعب والمرافق الكبرى إلى منشآت متعددة الوظائف، تستضيف إلى جانب الأنشطة الرياضية فعاليات ثقافية وتكوينية، بما يضمن استمرار حيويتها الاقتصادية والاجتماعية. وتشدد على إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في إدارتها، وتعزيز آليات الشفافية والرقابة القانونية والإدارية على تعبئة واستخدام العقار.

وفي منظورها الاستراتيجي، ترى الدراسة أن العقار يجب أن يُعامل كأداة للتنمية المستدامة، عبر تخطيط استشرافي يستبق التحديات لما بعد المونديال، ويضع أطرًا قانونية تضمن تثمين العقار العمومي والخاص، وتحافظ على قيمته كمورد تنموي طويل الأمد.

إن نجاح المغرب في هذا الرهان لن يقاس فقط بقدرة البنية التحتية على استضافة كأس العالم، بل بمدى قدرتها على الاستمرار كمحركات للتنمية المحلية والجهوية لعقود بعد صافرة النهاية. فالمونديال، إذا ما أُحسن تدبيره، قد يتحول إلى نقطة تحول في التخطيط الحضري والاقتصادي بالمملكة، وليس مجرد ذكرى رياضية عابرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.