اختتمت مساء أمس الجمعة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان مواهب الدار البيضاء للثقافة والفنون المحلية على مسرح محمد السادس، بتتويج أبرز المواهب الشابة التي أبهرت الجمهور ولجنة التحكيم بأدائها الفني. الدورة جاءت لتعكس الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة الاقتصادية. وتعزز مكانة المهرجان كمنصة سنوية لاكتشاف الطاقات الشابة ودعم الإبداع المحلي.
مشاركة واسعة وأصناف فنية متعددة
واستقطبت الدورة الثانية 477 مشاركا تم اختيارهم بعناية من بين مئات المرشحين ليمثلوا مختلف أحياء المدينة. وتنافس هؤلاء الفنانون الشبان في خمسة أصناف رئيسية، تضمنت الغناء والعزف الفردي، المسرح الجماعي، التصوير الفوتوغرافي، الفيلم القصير والوثائقي. إضافة إلى الرسم والنحت والخزف وتصميم الأشياء. وأظهرت المنافسة احترافية واضحة وروح تنافس إيجابية. ما أعطى للمهرجان بعدا مهنيا يليق بمستوى المواهب المشاركة.
إشادة بالنجاحات التنظيمية والثقافية
وأكد عبد اللطيف الناصري، نائب رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلف بالشؤون الثقافية والرياضية، أن الدورة أسهمت في تعزيز الرؤية الثقافية للمدينة، من خلال توفير فضاء للشباب للتعبير عن طاقاتهم وتحقيق ذواتهم. واعتبر أن نجاح الدورة يعكس التطور الإيجابي للمهرجان ويؤكد صحة الخيارات التنظيمية والفنية. ويؤسس لنموذج مستدام لتدبير التظاهرات الثقافية الكبرى.
النجوم الصاعدة تتألق على المسرح
وشهدت الدورة تتويج عدد من المواهب الشابة، من بينها ملاك أبو منضور التي حصلت على الجائزة الأولى في فئة الغناء والعزف الفردي. وأكدت ملاك أن التتويج يمثل اعترافا بالمجهود الذي بذلته ويمنحها دفعة قوية لمواصلة مسارها الفني بثقة أكبر. كما أبرزت المهرجان كفرصة لخوض تجربة احترافية واكتساب خبرات فنية متنوعة.
تكريم رموز الفن الوطني
وتميزت الدورة أيضا بتكريم عدد من الشخصيات الفنية التي ساهمت في إثراء المشهد الثقافي الوطني، تقديرًا لإسهاماتها في إشعاع الفن والثقافة على الصعيدين المحلي والوطني. ومن بين المكرمين صلاح الدين بن موسى، عبد اللطيف خمولي، محمد الكافي، عائشة ماه ماه، نعيمة إلياس، عبد الفتاح كبادي، نادية أيوب، صبيحة قدميري، وعبد الله الحريري. في خطوة أكدت على الترابط بين التجربة الفنية الشبابية والخبرة الوطنية.
المهرجان كرافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية
وتمثل دورة هذا العام نموذجا حيا لكيفية ربط الثقافة بالشباب والتنمية المحلية، حيث يساهم المهرجان في تحفيز الطاقات الفنية ودعم إدماج الشباب في المشهد الثقافي. وتبرز هذه التجربة كرافعة حقيقية لترسيخ مكانة الدار البيضاء كعاصمة للثقافة والفنون. وذلك لتشجع الإبداع وفتح أبواب الفرص أمام المواهب الصاعدة.