الرئيسية/وظائف/في الموقع الذي أُصيب فيه والده..بوتين يضع الزهور على نصب تذكاري في ذكرى فك الحصار عن لينينغراد
في الموقع الذي أُصيب فيه والده..بوتين يضع الزهور على نصب تذكاري في ذكرى فك الحصار عن لينينغراد
وظائفبقلم: 27/01/202516:00
وظائف
زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الإثنين النصب التذكاري “حجر الحدود” في منطقة نيفسكي بيتاتشوك، قرب بطرسبورغ، و ذلك في الذكرى الـ81 لفك حصار قوات ألمانيا النازية عن لينينغراد.
و أُطلق إسم “نيفسكي بيتاتشوك” (“رقعة عند نيفا”) على موطئ قدم صغير على الضفة اليسرى لنهر نيفا مقابل قرية نيفسكايا دوبروفكا، و أصبح رمزا لصمود و شجاعة الجنود السوفييت في معركة لينينغراد.
و إستمر القتال على هذا الجزء الصغير من الجبهة (في فترات مختلفة من الحرب تفاوتت مساحة “الرقعة” من 2 إلى 4.5 كيلومتر على طول الجبهة و بعمق يصل إلى 800 متر) لمدة 285 يوما.
كان المدافعون عن “الرقعة” يصدون يوميا من 12 إلى 16 هجوما للعدو، و كان يسقط عليهم حوالي 50 ألف لغم و قذيفة و قنبلة جوية يوميا.
و يختلف المؤرخون في تحديد الرقم الدقيق للخسائر التي وقعت هنا، و هناك تقييمات لا تعتبر نهائية تتحدث عن سقوط ما بين 50 ألف إلى 250 ألف قتيل.
كان والد الرئيس الروسي – فلاديمير سبيريدونوفيتش بوتين – من بين أولئك الذين قاتلوا في “نيفسكي بياتاتشوك”.
و أصيب هنا بجروح بالغة في ساقه، و أحد رفاقه في المعركة أنقذه من الموت، حيث نقله إلى مستشفى ميداني.
و في عام 1972 تم إفتتاح النصب التذكاري “حجر الحدود” في الموقع المعارك.
و يحمل النصب أسطرا بقلم الشاعر السوفيتي الكبير روبرت روجديستفينسكي تقول : “أنتم، أيها الأحياء، تعلمون أننا لم نكن نريد مغادرة هذه الأرض و لم نغادرها.
لقد وقفنا حتى الموت عند نهر نيفا المظلم. لقد متنا حتى تعيشوا”.
و وضع بوتين اليوم أيضا إكليلا من الزهور على نصب “الوطن الأم” في مقبرة بيسكاريفسكويه التذكارية في بطرسبورغ، و التي أصبحت في 1941-1944 مكانا للمقابر الجماعية.
و دفن في تلك المقابر الحماعية ضحايا حصار لينينغراد و جنود جبهة لينينغراد.
وفقا لبيانات مختلفة، تضم المقبرة رفات ما بين 470 ألفا إلى 520 ألف شخص.
و إستمر حصار لينينغراد الذي بدأ في 8 سبتمبر 1941، ما يقرب من 900 يوم. و الطريق الوحيد الذي سمي “طريق الحياة” و تم من خلاله إمداد المدينة بالغذاء، تم وضعه على جليد بحيرة لادوغا. و تم إختراق الحصار في 18 يناير 1943، و لكن فكه بالكامل وقع في 27 يناير 1944.
و في أكتوبر 2022، قضت محكمة مدينة سان بطرسبورغ بأن تصرفات النازيين أثناء حصار لينينغراد تعتبر جريمة حرب و إبادة جماعية للشعب السوفيتي.
و وفق بيانات مكتب المدعي العام في المدينة، فقد بلغ عدد الضحايا ما لا يقل عن 1093842 شخصا. و تقدر الأضرار التي لحقت بالمدينة و سكانها بنحو 35.3 تريليون روبل بسعر الصرف الحالي.