أصدرت سفارة المغرب في السنغال، في أعقاب القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف). والقاضي باعتبار المنتخب السنغالي منهزما بثلاثة أهداف دون رد، عقب انسحاب لاعبيه من المباراة لأكثر من 14 دقيقة. وبالتالي تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس إفريقيا للأمم. (أصدرت) بلاغا رسميا دعت فيه المواطنين المغاربة المقيمين هناك إلى التحلي بالهدوء والمسؤولية. في ظل تفاعل واسع مع الحدث خاصة على منصات التواصل الاجتماعي.
قرار “الكاف” يشعل التفاعل وسفارة المغرب تتدخل لاحتواء التوتر
وأثار قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية. بعدما تم الحسم في نتيجة المباراة لصالح المنتخب المغربي، وفق القوانين المنظمة للمنافسة. عقب انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من أرضية الميدان لمدة تجاوزت 14 دقيقة. وهو ما يعد مخالفة صريحة للوائح “الكاف”. هذا القرار منح المنتخب المغربي اللقب القاري. لكنه في المقابل فتح بابا للنقاش الحاد، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. حيث تصاعدت ردود الفعل بين الجماهير في البلدين.
وسارعت سفارة المملكة المغربية في دكار إلى إصدار بلاغ رسمي. عبرت فيه عن متابعتها للتطورات الأخيرة المرتبطة بهذه البطولة، وما رافقها من تفاعلات متباينة. ودعت السفارة المواطنين المغاربة المقيمين في السنغال إلى ضرورة التحلي بضبط النفس واليقظة. مشددة على أهمية التعامل المسؤول مع هذه المستجدات.
وأكد البلاغ أن الرياضة يجب أن تظل وسيلة لتعزيز التقارب بين الشعوب. وليس سببا لإثارة التوتر أو تغذية الخطاب العدائي. مذكرا بأن نتيجة مباراة، مهما كانت أهميتها، لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر للمساس بالعلاقات الأخوية التي تجمع المغرب والسنغال. والتي تقوم على تاريخ مشترك وقيم إنسانية راسخة.
كما شددت السفارة على أن السلطات المختصة تتولى تدبير هذا الملف. داعية المواطنين إلى ترك المجال للمؤسسات المعنية لمعالجة الوضع وفق الأطر القانونية والتنظيمية. بعيدا عن أي انزلاقات قد تؤثر على الاستقرار أو العلاقات الثنائية.
دعوة إلى الحكمة والالتزام بالقوانين وتعزيز روح الأخوة بين الشعبين
وأكدت السفارة المغربية على ضرورة تحلي المواطنين المغاربة في السنغال بالحكمة في تفاعلاتهم اليومية. سواء في الفضاء العام أو عبر المنصات الرقمية. مشيرة إلى أن التعبير عن الآراء يجب أن يتم في إطار من الاحترام واللباقة. وبما يتماشى مع القوانين والأنظمة المعمول بها في البلد المضيف.
كما نوهت السفارة بالدور الذي قامت به السلطات السنغالية منذ نهاية هذه الأزمة. مشيدة بالاهتمام الكبير الذي أبدته في حماية المواطنين المغاربة وممتلكاتهم. وهو ما يعكس، بحسب البلاغ، قيم الكرم والضيافة التي يتميز بها الشعب السنغالي.
وعبرت البعثة الدبلوماسية المغربية عن امتنانها العميق للسلطات السنغالية على هذه الجهود. داعية الجالية المغربية إلى المساهمة الإيجابية في تهدئة الأوضاع. والعمل على الحفاظ على مناخ من الهدوء والتعايش السلمي.
وشددت السفارة، في ختام البلاغ، على أهمية العمل الجماعي في هذه المرحلة الحساسة. من أجل تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال. مؤكدة ثقتها في وعي ونضج المجتمع المغربي، وقدرته على تجسيد قيم الاحترام والتعايش التي لطالما ميزته.
ويأتي هذا النداء في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ضرورة تغليب الروح الرياضية والحفاظ على متانة العلاقات الثنائية. بعيدا عن أي توترات ظرفية قد تفرضها نتائج المنافسات الرياضية.







