سباق مع الزمن.. استنزاف الذخائر يضغط على إدارة دونالد ترامب في حرب إيران

الحدث بريس..27 مارس 2026
حرب إيران تستنزف ترسانة أمريكا.. وترامب في سباق مع الزمن

أفاد تقرير نشره موقع “ذي تليغراف” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه سباقا متسارعا مع الزمن لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل مؤشرات متزايدة على استنزاف مخزونات الأسلحة، وهو ما قد يحدّ من قدرة واشنطن على مواصلة العمليات العسكرية أو تصعيدها خلال الفترة المقبلة.

وأوضح التقرير، الذي أعده الصحفي بندكت سميث، أن الولايات المتحدة بدأت. بعد نحو أربعة أسابيع من اندلاع النزاع، تعاني نقصًا ملحوظًا في الذخائر الهجومية والدفاعية الحيوية. رغم تأكيد البيت الأبيض أن الضربات العسكرية كانت “ناجحة” وذات أثر ميداني كبير.

استنزاف متسارع للقدرات العسكرية

في هذا السياق، كشف التقرير أن القوات الأمريكية، مدعومة بحلفائها. استخدمت أكثر من 11 ألف قطعة ذخيرة خلال أول 16 يومًا فقط من الحرب، بتكلفة قدرت بنحو 26 مليار دولار. استنادا إلى تحليل صادر عن Royal United Services Institute.

وأضاف المصدر ذاته أن وتيرة الاستهلاك الحالية تضع واشنطن أمام احتمال نفاد بعض الأنظمة الحيوية خلال مدة لا تتجاوز شهرا واحدا. خاصة منظومات الدفاع الجوي “ثاد” والصواريخ المتقدمة للهجوم الأرضي. كما أشار إلى أن هذا الوضع قد يفرض اللجوء إلى ذخائر أقل دقة، بالتوازي مع تراجع فعالية أنظمة الحماية ضد الهجمات الإيرانية. خصوصا عبر الطائرات المسيرة والصواريخ.

ضغوط لوجستية أمام ترامب وحسابات سياسية

من جهة أخرى، أبرز التقرير أن القيود اللوجستية بدأت تفرض واقعا مغايرا لخطاب التصعيد الذي يتبناه البيت الأبيض. إذ إن معدلات استهلاك الذخائر تفوق بكثير قدرات الإنتاج والتجديد. ما يجعل أي تصعيد إضافي محفوفا بمخاطر ميدانية واستراتيجية.

وفي المقابل، تتزايد الضغوط السياسية على إدارة ترامب. التي تسعى إلى إنهاء الحرب ضمن جدول زمني يتراوح بين أربعة وستة أسابيع. غير أن هذا الهدف يصطدم بعوامل معقدة، من بينها ارتباط التحركات الدبلوماسية الأمريكية بمواعيد دولية، من ضمنها زيارة مرتقبة إلى الصين.

تداعيات استراتيجية ومأزق مفتوح

علاوة على ذلك، حذر التقرير من أن استمرار النزاع قد يقوض قدرات الردع الأمريكية في مناطق أخرى. لا سيما في آسيا، حيث قد يؤثر استنزاف المخزونات على جاهزية واشنطن لمواجهة توترات محتملة، من بينها ملف تايوان.

كما نقل عن خبراء أن إعادة بناء الترسانة العسكرية المستهلكة قد تستغرق سنوات. في ظل تعقيدات سلاسل التوريد واعتماد الصناعات الدفاعية على مواد نادرة تتحكم فيها الصين.

وخلص التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تواجه مأزقا استراتيجيا حقيقيا. إذ إن مواصلة الحرب تعني مزيدا من الاستنزاف والمخاطر، بينما لا يلوح في الأفق مسار واضح لخفض التصعيد أو تحقيق الأهداف المعلنة. ما قد يدفع في النهاية نحو خيار سياسي لتقليص الخسائر بدل الاستمرار في مواجهة مفتوحة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.