وجهت وزارة الداخلية دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، دعت فيها إلى توحيد تطبيق مقتضيات القانون رقم 14.25 المعدل للقانون رقم 47.06 المتعلق بالجبايات الجماعية. خاصة ما يهم الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. وأكدت الوزارة، في هذا السياق. ضرورة احترام الضوابط القانونية المرتبطة بتحديد أسعار هذا الرسم وربطها بمستوى التجهيزات والخدمات المتوفرة بالمناطق المعنية.
وأوضحت الدورية أن تفاوت تطبيق هذه المقتضيات بين عدد من الجماعات الترابية يفرض تعزيز التنسيق وضمان الالتزام الموحد بالقانون، بما يحقق عدالة جبائية بين الملزمين ويضمن وضوح الإجراءات المعتمدة.
الداخلية تؤكد ضرورة التأكد من شروط تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية
وشددت وزارة الداخلية، من جهة أخرى، على ضرورة التأكد من توفر الشروط القانونية قبل فرض الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية داخل تراب الجماعات. وفي هذا الإطار، سجلت الوزارة ملاحظات بشأن قيام بعض الجماعات بفرض هذا الرسم على أراضٍ مشمولة فقط بـتصميم النمو، بدل تصميم التهيئة. رغم عدم استيفائها الشروط اللازمة للخضوع للرسم.
كما ذكرت بأن المادة 39 من القانون رقم 47.06 تنص على إخضاع الأراضي الحضرية غير المبنية للرسم إذا كانت واقعة داخل المدارات الحضرية المحددة قانونا، أو داخل المراكز المعينة بنص تنظيمي. إضافة إلى المحطات الصيفية والشتوية ومحطات الاستشفاء بالمياه المعدنية، فضلا عن المناطق المشمولة بتصميم التهيئة.
الداخلية تعتمد التدرج في تحديد الأسعار
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة الجماعات الترابية إلى اعتماد مبدأ التدرج في تحديد أسعار الرسم. بعدما لوحظ أن عددا كبيرا من الجماعات يطبق الأسعار القصوى مباشرة. وأكدت أن اعتماد هذا التدرج يساهم في تحقيق تطبيق سلس للرسم، مع مراعاة القدرة المالية للملزمين.
وبحسب الدورية، تتراوح الأسعار المعتمدة حسب مستوى التجهيزات. حيث تحدد بين 15 و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة التي تتوفر على معظم الخدمات الأساسية. مثل الطرق وشبكات الماء والكهرباء والتطهير والإنارة والنقل الحضري وجمع النفايات. أما الأراضي الواقعة في المناطق متوسطة التجهيز فتتراوح أسعار الرسم فيها بين 5 و15 درهما للمتر المربع. في حين تتراوح بين نصف درهم ودرهمين للمتر المربع بالنسبة للأراضي الموجودة في المناطق ضعيفة التجهيز.
مواكبة الجماعات ومعالجة طلبات التخفيف
ومن جهة أخرى، دعت وزارة الداخلية إلى مواكبة الجماعات في عملية تحديد المناطق حسب مستوى تجهيزها. وذلك عبر قرارات يصدرها رؤساء المجالس الجماعية بعد جمع المعطيات الضرورية من المصالح اللاممركزة والشركات الجهوية متعددة الخدمات وباقي الإدارات المعنية.
كما شددت الدورية على ضرورة معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والغرامات. والذعائر المرتبطة بالرسوم المستحقة للجماعات الترابية، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية. بعدما لوحظ تأخر في دراسة عدد من هذه الطلبات.
وفي هذا الإطار، يتولى والي الجهة البت في طلبات الإبراء أو التخفيف التي تتجاوز قيمتها 50 ألف درهم. بناء على بيان مفصل يقدمه الآمر بالصرف للجماعة أو القابض المختص. بينما يختص عامل العمالة أو الإقليم بالطلبات التي تقل أو تساوي هذا المبلغ، وفق المسطرة نفسها.
وأكدت الوزارة إمكانية التواصل مع مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية. من أجل الحصول على توضيحات إضافية بشأن تطبيق هذه المقتضيات القانونية.















