استدعت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، القائمَ بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر، على خلفية بث القناة العمومية الفرنسية “فرانس 2” فيلما وثائقيا على شكل تحقيق تلفزيوني اعتبرته السلطات الجزائرية “عملا إعلاميا مضللا” يتضمن، حسب تعبيرها، “أكاذيب وافتراءات خطيرة” تمس الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها.
وأوضحت الخارجية الجزائرية، في بيان رسمي، أن استدعاء الدبلوماسي الفرنسي. جاء عقب بث برنامج قدّم على أنه فيلم وثائقي، في حين أنه لا يعدو، وفق البيان. كونه “نسيجا من الادعاءات الباطلة والإساءات العميقة والاستفزازات غير المبررة”.
مسؤولية القناة العمومية الفرنسية
وأكدت الوزارة أنها لفتت انتباه القائم بأعمال السفارة الفرنسية إلى “الخطورة البالغة” لتحمل قناة من قنوات الخدمة العمومية الفرنسية مسؤولية ما وصفته بـ”الاعتداء الإعلامي” على الجزائر. معتبرة أن بث مثل هذا المحتوى لا يمكن أن يتم، حسبها. دون “تواطؤ أو على الأقل موافقة الجهة العمومية الوصية” على القناة.
وأضاف البيان أن هذا السلوك الإعلامي يندرج ضمن “ممارسات معادية” تشكل. وفق الرؤية الجزائرية، مرحلة جديدة في مسار تصعيد يهدف إلى الإبقاء على العلاقات الجزائرية–الفرنسية في حالة من التوتر الدائم.
اتهام السفارة الفرنسية بتغذية الحملة
وعبرت الخارجية الجزائرية، بلهجة شديدة، عن استنكارها لما وصفته بـ”تورط سفارة فرنسا بالجزائر، ومشاركة السفير شخصيا”. في الترويج للحملة الإعلامية المثيرة للجدل. معتبرة أن هذا التصرف “يتعارض مع الأعراف والممارسات الدبلوماسية” المعمول بها دولياً.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا السلوك من شأنه أن يعزز الانطباع بأن الحملة الإعلامية قد حظيت “بتزكية من جهات رسمية فرنسية”. وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي بين البلدين.
الجزائر تحتفظ بحق الرد
وأدانت الحكومة الجزائرية، بأشد العبارات، محتوى البرنامج التلفزيوني وما تضمنه من اتهامات وصفتها بـ”غير المقبولة”. مؤكدة رفضها القاطع لأي مساس بصورة الدولة ومؤسساتها.
وشدد البيان على أن الجزائر أبلغت الدبلوماسي الفرنسي. باحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ “جميع الإجراءات التي تقتضيها خطورة مثل هذه التصرفات”.
وكانت قناة “فرانس 2” قد بثت، مساء الخميس، حلقة من برنامج “Complément d’enquête” تحت عنوان: “الشائعات والضربات الملتوية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”. تناولت ما اعتبرته القناة “حرباً استخباراتية غير معلنة” بين باريس والجزائر. ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي






