بالفيديو : التعاون المغربي-الألماني-الدنماركي..إطلاق مشروع في مجال الماء لساكنة المناطق المتضررة من زلزال الحوز
بقلم الحدث بريس...28 يناير، 202510:28
أطلقت وزارة التجهيز و الماء، بشراكة مع سفارتي ألمانيا و الدنمارك بالمغرب، أمس الإثنين بالرباط، المشروع الجديد للتعاون في قطاع الماء، تحت شعار “المجالات الترابية المستدامة – أنماط الحياة المستدامة و المرنة في المغرب”.
و يهدف هذا المشروع، الذي تناهز ميزانيته المرتقبة 12 مليون أورو، إلى تحسين العرض المائي وتحفيز التنمية الاقتصادية الاندماجية في منطقة الأطلس الكبير، التي تأثرت بشكل كبير من زلزال شتنبر 2023.
و يروم هذا المشروع، الذي يستفيد من تمويل مشترك من الحكومتين الألمانية و الدنماركية، و سيتم تنفيذه من قبل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تقديم الدعم للمناطق المتضررة من الزلزال، و تطوير حكامة مبتكرة لتدبير الموارد الطبيعية، و ذلك من خلال إنشاء عقد خاص بإدارة مياه واد أوريكا.
و يقوم هذا المشروع على أربعة محاور أساسية؛ تتعلق بحكامة الموارد المائية، و إعادة الإعمار، و الإنتعاش الإقتصادي، فضلا عن تطوير الكفاءات اللازمة لتعميم و تكرار الممارسات المبتكرة التي تم إختبارها في إطار المشروع.
و في تصريح لجريدة “الحدث بريس الإلكترونية”، بالمناسبة، أكد وزير التجهيز و الماء، نزار بركة، أنه منذ زلزال 2023، و تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قامت الحكومة المغربية بتنفيذ سلسلة من المبادرات للإستجابة لحاجيات الساكنة المتضررة العاجلة، مع تبني رؤية إستراتيجية لتدبير الموارد المائية.
و أبرز أنه تم إتخاذ عدة تدابير لضمان توفير الماء الصالح للشرب، و تعزيز البنية التحتية المائية، و الحفاظ على الموارد الطبيعية الأساسية للساكنة القروية، مشيدا، في هذا الإطار، بدعم التعاون الألماني-الدنماركي لقطاع الماء بالمغرب، و خاصة لهذا المشروع.
من جانبها، أوضحت سفيرة مملكة الدنمارك بالمغرب، بيرييت باس، في تصريح لجريدة “الحدث بريس الإلكترونية”، أن مقاربات المندمجة للتكيف و الأهداف الطموحة للمشروع تتطلب إبتكارات سواء على الصعيد الإجتماعي أو التقني، مشيرة إلى أن الدنمارك سعيدة بالمساهمة، من خلال هذا المشروع، في تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية و تعزيز الحلول المعتمدة على الطبيعة.
بدوره، أوضح المدير العام الجديد للوكالة الوطنية للمياه و الغابات، عبد الرحيم هومي، أن الأمر يتعلق بمبادرة تحمل الأمل و الفرص للمناطق المتضررة من الزلزال، و إلتزاما قويا بقدرة الساكنة على الصمود، و التدبير المستدام للموارد الطبيعية و مكافحة آثار التغيرات المناخية.
و سجل أن المغرب يواجه رهانات بيئية و مائية كبرى، من خلال الظواهر القصوى التي تفاقمت بسبب التغيرات المناخية، مما أدى إلى إرتفاع درجات الحرارة و تراجع التساقطات المطرية، مضيفا أن الزلزال ذكر بالحاجة الملحة إلى إعتماد مقاربات مندمجة و مرنة من أجل إعادة بناء مجالاتنا الترابية و حمايتها، و من هنا تأتي وجاهة هذا المشروع الذي يتناسب تماما مع هذه الرؤية.
و قد تم توثيق الإلتزام الفعلي لتنفيذ مبادرات مشروع “المجالات الترابية المستدامة – أنماط الحياة المستدامة و المرنة في المغرب”، من خلال توقيع إتفاقية تنفيذ من طرف المدير العام لهندسة المياه، عبد العزيز زروالي، و رئيس منطقة شمال إفريقيا بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي، دورين فونتين، و المستشارة التقنية الرئيسية للمشروع الجديد، آن شابونيير.
كما جرى التوقيع على إتفاقية شراكة ثانية من قبل مدير وكالة الحوض المائي تانسيفت، محمد اشتيوي، و المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه و الغابات مراكش- آسفي، عبد العزيز حجاجي، و شابونيير، تحدد شروط و كيفيات تنفيذ المشروع، و كذا الموارد التي يتعين تعبئتها.