السبت 1 غشت 2026
آخر الأخبار
بلاغ من وزارة القصور الملكية والتشريفات إدريس بوداش، مدير جريدة الحدث بريس، يرفع أسمى آيات التهاني والولاء إلى جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد الملك محمد السادس: خدمة المغاربة غايتي الأولى وليست الأمجاد الشخصية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد طقس حار وزخات رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الخميس ياسر زابيري ينتقل إلى راسينغ سانتاندير الإسباني معارا حتى 2027 اللجنة المؤقتة تدعو المؤسسات الصحفية إلى تحيين لوائح الصحافيين قبل 4 غشت تفاصيل حفل الاستقبال الملكي بالمضيق بمناسبة عيد العرش المجيد آخر التطورات بسبتة.. بدء الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش
سياسة

الكونغرس الأمريكي يكرم 250 عامًا من العلاقات المغربية الأمريكية

بقلم الحدث بريس... 27 مارس، 2025 00:15
الكونغرس الأمريكي يكرم 250 عامًا من العلاقات المغربية الأمريكية

مرر مجلس النواب الأمريكي في 25 مارس 2025 قرارًا مهمًا يحمل الرقم H.RES.251، الذي يعترف بمرور 250 عامًا على اعتراف المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية كأول دولة تعترف بها رسميًا. هذا القرار يُعد تجسيدًا للتقدير الأمريكي للعلاقة الدبلوماسية التي بدأت منذ العام 1777 وما زالت مستمرة حتى اليوم، معترفًا بها كأحد أقدم العلاقات الدولية في تاريخ الولايات المتحدة.

يعكس القرار أيضًا تقديرًا كبيرًا للعلاقة التي تأسست مع توقيع معاهدة السلام والصداقة بين البلدين في عام 1787، وهي المعاهدة التي تظل واحدة من أقدم الاتفاقيات الدبلوماسية المستمرة بين دولتين في العالم. كما يُشيد القرار بمساهمة المغرب الفاعلة في الدبلوماسية الأمريكية، حيث أهدى المغرب للولايات المتحدة المفوضية الأمريكية في طنجة عام 1821، لتكون أول ممتلك دبلوماسي أمريكي خارج الأراضي الأمريكية، مما يعكس الثقة والتعاون العميق بين البلدين في تلك الفترة.

علاوة على ذلك، يعترف القرار بالدور البارز الذي لعبه المغرب في حماية الجاليات اليهودية في المنطقة، حيث كان المغرب دائمًا نموذجًا للتسامح الديني والتعايش بين الأديان المختلفة. هذه السياسة التي حرصت على تعزيز قيم التسامح والحوار بين الأديان تشكل أساسًا لمستقبل العلاقات المغربية الأمريكية، وتعكس التزام المغرب بقيم السلام والاستقرار في المنطقة.

أما على الصعيد الاقتصادي، فإن القرار يسلط الضوء على الشراكة الاقتصادية المتينة بين المغرب والولايات المتحدة، حيث يُعتبر المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة التي لديها اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة. هذه الاتفاقية قد فتحت آفاقًا واسعة للتعاون التجاري بين البلدين، وجعلت من المغرب شريكًا استراتيجيًا في القارة الإفريقية، ما يعزز من قدرة الولايات المتحدة على التوسع في أسواق جديدة.

ولا تقتصر العلاقات بين البلدين على الجانب الاقتصادي فقط، بل تتعداه إلى التعاون العسكري والأمني، حيث يشير القرار إلى الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف، خاصة من خلال التدريبات العسكرية المشتركة مثل “الأسد الإفريقي”، التي تعتبر من أكبر التمارين العسكرية في إفريقيا. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي وتوطيد الشراكة في مجال الدفاع، وهو ما يعكس التزام الطرفين بتعزيز الاستقرار في المنطقة.

كما يبرز القرار الدور الذي يلعبه المغرب في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال مشاركته في اتفاقيات أبراهام، التي تم توقيعها بين عدد من الدول العربية وإسرائيل. يشير القرار إلى أن هذا الاتفاق كان خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويشجع على استمرار التعاون الثنائي بين المغرب والولايات المتحدة في مجالات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى مواجهة الأزمات العالمية.

و يعتبر هذا القرار بمثابة اعتراف رسمي قوي من الولايات المتحدة بالعلاقة الاستثنائية مع المغرب، ليس فقط في بعدها التاريخي، بل في شراكتها المتعددة الأبعاد. ومع اقتراب الذكرى الـ250 لهذا الاعتراف في عام 2027، يدعو القرار إلى الاحتفال بهذا الحدث التاريخي المهم، الذي يحمل في طياته دلالات استراتيجية وثقافية تعزز من مكانة العلاقات بين البلدين في المستقبل.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.