كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الإثنين، أن السلطات القضائية أعادت تنفيذ العقوبة السجنية في حق عدد من المستفيدين من نظام العقوبات البديلة، بعدما أخلوا بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية، وذلك بعد مرور ستة أسابيع فقط على دخول النظام الجديد حيّز التنفيذ بالمغرب.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن تسع حالات من أصل أكثر من 450 مستفيدا تخلفت عن الالتزام بالشروط المحددة في برامج العقوبة البديلة. وتنوّعت المخالفات – بحسب الوزير – بين التوقف عن الحضور لدى مراكز الشرطة أو الدرك بعد فترة من الانضباط، والغياب غير المبرر عن أداء خدمة المنفعة العامة داخل المؤسسات العمومية، وعدم أداء الغرامات المالية المقررة كبديل عن الحبس، رغم توقيع المعنيين بالتزامات مسبقة.
وأكد وزير العدل أن العقوبات البديلة ليست إعفاء من العقوبة الأصلية، وإنما وسيلة لإصلاح السلوك وتقويم الخطأ خارج أسوار السجن، مشيرا إلى أن من يثبت إخلاله بشروطها سيعاد فورا إلى تنفيذ العقوبة السجنية الأصلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تراهن فيه الحكومة والسلطة القضائية على نجاح تجربة العقوبات البديلة، كخيار إنساني واجتماعي لتخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز مقاربة الإدماج والإصلاح بدل الاقتصار على العقاب. غير أن التهاون في احترام الالتزامات القانونية والسلوكية من طرف بعض المستفيدين يثير مخاوف من فقدان الثقة في هذا النظام الجديد، الذي يرتكز أساسًا على وعي الفرد ومسؤوليته الأخلاقية.