جدل الساعة الإضافية يتصاعد: تأثيرات مقلقة على النوم والصحة ودعوات متزايدة لإلغائها

الحدث بريس..12 مارس 2026
الساعة الإضافية تحت النار.. مبادرة مدنية تطالب بإنهاء العمل بها في المغرب

يتجدد الجدل مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك وعودة العمل بالساعة الإضافية (غرينتش +1)، في المغرب حول جدوى هذا التوقيت. حيث تتعالى أصوات مدنية مطالبة بإعادة النظر فيه، معتبرة أنه يترك آثارا سلبية على الحياة اليومية للمواطنين وعلى توازنهم الصحي والاجتماعي.

وأطلقت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” مبادرة مدنية جديدة تروم فتح نقاش عمومي مسؤول حول الموضوع، وسط تزايد التفاعل الشعبي مع العريضة الإلكترونية الداعية إلى العودة إلى توقيت غرينتش.

تصاعد المطالب بإلغاء الساعة الإضافية

وتتواصل المطالب المجتمعية الداعية إلى مراجعة اعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم في المغرب، حيث أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” إطلاق مبادرة مدنية تهدف إلى فتح نقاش عمومي واسع ومسؤول حول الموضوع.

وعملت الحملة على إطلاق عريضة إلكترونية . تدعو إلى العودة إلى الساعة القانونية المعتمدة دوليا (غرينتش). معتبرة أنها التوقيت الطبيعي الأكثر انسجاما مع الإيقاع اليومي للمجتمع المغربي.

ولقيت هذه المبادرة تفاعلا متزايدا من قبل المواطنين. إذ نجحت العريضة، إلى حدود اليوم الخميس، في جمع حوالي 8300 توقيع. وهو رقم يعكس تنامي الاهتمام الشعبي بقضية الساعة الإضافية. ويؤشر في الوقت ذاته على وجود رغبة لدى شريحة واسعة من المجتمع في إعادة فتح النقاش حول هذا الاختيار الزمني.

مخاوف صحية واجتماعية متزايدة

وأكدت الحملة في بلاغ لها أن هذه المبادرة تأتي استجابة لانشغالات واسعة لدى فئات مختلفة من المواطنات والمواطنين. خاصة فيما يتعلق بتأثير الساعة الإضافية على الإيقاع البيولوجي للإنسان.

يرى عدد من المتتبعين، من جهة، أن تغيير التوقيت ينعكس بشكل مباشر على جودة النوم وعلى الصحة النفسية والجسدية، خصوصا لدى الأطفال والتلاميذ والطلبة. ومن جهة أخرى، يعتقد كثيرون أن هذا التوقيت يؤثر سلبا على ظروف الدراسة والعمل. فضلا عن تأثيره على الحياة الأسرية وتنظيم الأنشطة اليومية.

كما تشير العديد من الآراء إلى أن اعتماد الساعة الإضافية. يفرض على فئات واسعة من المواطنين الاستيقاظ في ساعات مبكرة من الفجر، خاصة خلال فصل الشتاء. وهو ما يخلق نوعا من الاضطراب في الإيقاع اليومي ويؤثر على التركيز والإنتاجية خلال اليوم.

دعوة إلى تقييم علمي لآثار اعتماد الساعة الإضافية

وشددت الحملة على ضرورة إجراء تقييم علمي وموضوعي لآثار اعتماد الساعة الإضافية في المغرب. سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الصحي.

كما أكدت أن الهدف من المبادرة لا يقتصر فقط على المطالبة بإلغاء هذا التوقيت. بل يسعى أساسا إلى فتح نقاش عمومي رصين يشارك فيه مختلف الفاعلين. من باحثين وأطباء وخبراء في علم الاجتماع والتربية، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني.

وترى الحملة أن هذا النقاش يمكن أن يساهم في الوصول إلى حلول متوازنة تراعي المصلحة العامة وتحقق الانسجام بين متطلبات الاقتصاد من جهة. ومتطلبات الحياة الاجتماعية والصحية للمواطنين من جهة أخرى.

وتواصل العريضة الإلكترونية التي أطلقتها الحملة جمع التوقيعات من المواطنين الداعمين لفكرة العودة إلى الساعة القانونية. حيث يعتبر أصحاب المبادرة أن الساعة الإضافية أصبحت تشكل تحديا يوميا يؤثر على جودة الحياة، كما ينعكس سلبا على الأداء الدراسي والأكاديمي والمهني. إضافة إلى تأثيراته المحتملة على الصحة النفسية والجسدية لشرائح واسعة من المجتمع.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.