أثار اعتماد السلطات الإسبانية على منظومات الذكاء الاصطناعي في معالجة ملفات التأشيرات بالمغرب جدلا واسعا بين المواطنين والهيئات الحقوقية. وسط تصاعد الشكايات بشأن صعوبة الحصول على المواعيد وارتفاع تكاليف الوساطة.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن الوضعية الحالية أصبحت تشكل عبئا اجتماعيا واقتصاديا حقيقيا على فئات واسعة من المواطنين. خاصة الطلبة والمرضى ورجال الأعمال الذين يعتمدون على السفر بشكل مستمر.
ورغم الانتقادات، أشاد المرصد بالإمكانيات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. معتبرا أنه قد يشكل تحولًا جذريًا في مسار معالجة التأشيرات بالمغرب من خلال تسريع دراسة الملفات. وتعزيز الشفافية وتقليص تدخل الوسطاء والسماسرة.
في المقابل، حذر المرصد من المخاطر المرتبطة بهذه المنظمات. مشددا على ضرورة مراقبتها بصرامة لتفادي أي انزلاق نحو تقنيات قد تمس بالمعطيات الشخصية أو تؤدي إلى تمييز خوارزمي غير مقصود.
وذكر البلاغ بأن حماية المستهلك الرقمي جزء لا يتجزأ من حماية حقوقه الأساسية. وفقا للقوانين المغربية الخاصة بحماية البيانات وحماية المستهلك.
ودعا المرصد السلطات المغربية والإسبانية، إضافة إلى الشركات المفوض لها إدارة التأشيرات، إلى تعميم الشفافية حول كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي. ونشر تقارير دورية حول نسب معالجة الملفات ونسبة الخطأ وجودة الخدمات، مع توفير قنوات رقمية للطعن والاعتراض أمام المواطنين.






