الخميس 30 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
الرئيس الكولومبي الجديد يغلق سفارة بلاده بالجزائر ويعيد رسم السياسة الخارجية قانون جديد ينهي نظام 12 ساعة لأعوان الحراسة الخاصة بالمغرب جلالة الملك يوجه غدا الأربعاء خطابا ساميا إلى شعبه الوفي بمناسبة عيد العرش المجيد زلزال عنيف يضرب جنوب اليابان.. عشرات المصابين وتحذيرات من تسونامي الفاو: الفلاحة المغربية أصبحت نموذجا قاريا بفضل الرؤية الملكية واستراتيجية الجيل الأخضر موجة حر استثنائية تجتاح المغرب.. تعرف على المدن المعنية الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ترحب بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني وتطالب بحسم الملفات العالقة الولايات المتحدة تشدد الخناق على إيران وتؤكد استمرار جهود عزلها دوليا بلاغ من وزارة القصور الملكية والتشريفات إدريس بوداش، مدير جريدة الحدث بريس، يرفع أسمى آيات التهاني والولاء إلى جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد الملك محمد السادس: خدمة المغاربة غايتي الأولى وليست الأمجاد الشخصية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد
وظائف

الدستور الفرنسي لا يسمح للرئيس بمخاطبة البرلمان الفرنسي فبالأحرى أن يخاطب المغاربة

بقلم الحدث بريس... 16 شتنبر، 2023 11:00
الدستور الفرنسي لا يسمح للرئيس بمخاطبة البرلمان الفرنسي فبالأحرى أن يخاطب المغاربة

وجه أستاذ القانون الدستوري، بن يونس المرزوقي، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية تصريحه الأخير الذي خاطب فيه المغاربة بدون وجه حق أو صفة، في سابقة وخرق سافر للأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.

وجاء نص الرسالة كاملة كالتالي:

” إلى فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية؛

كنت أتمنى أن افتتح رسالتي هذه بتحية احترام وتقدير.. لكن تصريحكم الأخير جعلني أسقط عنكم التقدير.. وأحتفظ لكم بالاحترام.. الواجب لكل رئيس دولة وفق قانونا الوطني..

إن موقفي هذا.. ليس مبنيا على أي اعتبار سياسي.. بل يعود أساسا إلى موقفي من تصريحكم الأخير الموجه للشعب المغربي..

لقد اندهشت كغيري من باقي المغربيات والمغاربة.. ومن باقي المتمسكات والمتمسكين بحرفية وروح النص الدستوري..

لذا؛

اسمحوا لي أن أنبهكم -ومن خلالكم الطاقم الدستوري والقانوني الذي يقف وراءكم.. أو الهيئة الاستشارية التي تحضر مشاريع تصريحاتكم- إلى أنني تصفحت دستوركم بشكل دقيق.. باحثا عن أية إشارة تسمح لكم بمخاطبة شعب دولة أخرى..

والغريب..

الغريب جدا..

بل والغريب جدا جدا..

أن دستور جمهوريتكم لا يسمح لكم حتى بمخاطبة برلمانكم.. إلا وفق مقتضيات صارمة..

السيد رئيس الجمهورية؛

تنص الفقرة الأولى من الفصل 18 من دستوركم على ما يلي:

“يخاطب رئيس الجمهورية المجلسين بواسطة رسائل يعهد بها إلى من يتلوها أصالة عنه ولا تتبعها أي مناقشة”..

واوووووووووو

ليس من حقكم إلقاء خطاب على مجلسي برلمانكم (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ)..

هذه دولتكم..

وتلك مؤسساتكم..

ومع ذلك ليس لكم إلا حق الخطاب عن طريق رسائل..

وحتى هذه الرسالة ليس لكم حق تلاوتها بنفسكم.. بل تعهدون بها لغيركم..

وإني لأتساءل.. كيف منحتم لأنفسكم حق مخاطبة شعب دولة أخرى.. في الوقت الذي لا تملكون حتى حق مخاطبة برلمانكم؟؟

واضح أنه يلزمكم “ساعي بريد” لمخاطبة ممثلي شعبكم.. فتجاهلتم ذلك.. وخاطبتم شعب دولة أخرى..

وقد كان الفصل 18 من دستوركم رؤوفا بكم في الفقرة الثانية.. حيث سمح لكم فقط بــ “تناول الكلمة”:

“ويمكنه أن يتناول الكلمة أمام البرلمان المجتمع في مؤتمر لهذا الغرض. ويمكن أن يتبع تصريحه هذا بمناقشة تجرى دون حضوره ولا تعقبها مناقشة”..

والله مقتضى “رائع”..

يحرمك الدستور من حق الخطاب إلا عن طريق “الوساطة”..

ويمنحك حق “تناول الكلمة” في شكل “تصريح” حضوريا.. لكن مع مناقشة التصريح دون حضوركم..

أتصور أن الغرض هو تفادي إحراجكم مما يمكن أن تتلقونه من ملاحظات من “أغلبيتكم” ومن انتقادات من قبل “معارضتكم”..

السيد رئيس الجمهورية؛

كان عليكم ان تلقوا نظرة -ولو خاطفة- على مقتضيات الدستور المغربي.. على الأقل لمعرفة كيفية التعامل مع مفهوم “الخطاب”..

إن الفصل 52 يعطي للملك حق مخاطبة الأمة والبرلمان..

كما أن الفصل 68 المنظم لعقد البرلمان للجلسات المشتركة.. حدد حالات هذا الاجتماع ووضع ضمنها “الاستماع إلى خطب رؤساء الدول والحكومات الأجنبية”..

إن دستورنا ليس إقصائيا كما قد تتصورون.. بل سمح لكم بإلقاء خطاب باعتباركم رئيس دولة.. لكن أمام مجلسي البرلمان..

يبقى عليكم فقط “طلب تأشيرة دخول للمغرب” يوقعها لكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس..

لذا؛

لا أثر.. ولا تأثير لتصريحكم الموجه إلى شعب لا يستمع ولا تستهويه إلا الخطب التي يلقيها الملك.. والتي اعتاد على مقدمتها العظيمة:

“شعبي العزيز”..

وحتى بلغتكم.. فقد ميز دستورنا بين خطب صاحب الجلالة.. التي سماها (Messages).. أي أنه لملكنا حصريا حق توجيه رسائل.. وبالتالي تعليمات وتوجيهات..

أما خطب رؤساء الدول الأجانب فقد اكتفى بتسميتها (Discours).. أي كلام والسلام..”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.