الإثنين 3 غشت 2026
آخر الأخبار
سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة وزارة الداخلية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية وتفند الأرقام المتداولة بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين
وظائف

إعادة انتخاب بول بيا رئيسا للكاميرون

بقلم الحدث بريس... 27 أكتوبر، 2025 13:50
إعادة انتخاب بول بيا رئيسا للكاميرون

في مشهد سياسي يعكس استمرار واحدة من أطول فترات الحكم في القارة الإفريقية، أعلن المجلس الدستوري في الكاميرون، اليوم الاثنين، عن إعادة انتخاب الرئيس بول بيا لولاية ثامنة على التوالي، ما قد يُبقيه في سدة الحكم حتى اقترابه من عامه المئة.

وجاء الإعلان الرسمي على لسان رئيس المجلس الدستوري، كليمنت أتانغنا، الذي قال خلال جلسة إعلان النتائج بالعاصمة ياوندي: “نعلن أن الرئيس المنتخب هو المرشح بول بيا”. وبذلك يمدّد بيا، البالغ من العمر 92 عامًا، فترة حكمه المستمرة منذ 1982، في بلد يشهد أحد أكثر الأنظمة السياسية ثباتًا واستمرارية في إفريقيا، رغم التحولات الإقليمية والدولية الكبرى.

يُعتبر بول بيا من الشخصيات التي ترمز إلى الاستمرارية السياسية في إفريقيا الفرنكوفونية، حيث تمكن خلال أكثر من أربعة عقود من ترسيخ نظام رئاسي قوي يتركز حول شخصه وحزبه الحاكم، التجمع الديمقراطي الشعبي الكاميروني (RDPC). وقد استطاع الرئيس، الذي تولّى السلطة خلفًا لأحمدو أهيجو، أن يُحافظ على موقعه رغم الأزمات الداخلية المتتالية التي عرفتها البلاد، من بينها النزاع في المناطق الناطقة بالإنجليزية، والضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، فضلًا عن الانتقادات الحقوقية المتكررة.

في عام 2008، أقدم بيا على خطوة مفصلية حين ألغى الحد الأقصى لعدد الولايات الرئاسية من الدستور، ما أتاح له الترشح لعدد غير محدود من المرات. ومنذ ذلك الحين، حافظ على تفوقه الانتخابي بفوارق واسعة أمام منافسيه، في اقتراعات غالبًا ما تشوبها اتهامات بعدم الشفافية وضعف المنافسة الحقيقية.
ويرى محللون أن إعادة انتخابه الأخيرة لم تكن مفاجئة، إذ تظل أجهزة الدولة والإدارة المحلية والجيش تحت سيطرته الكاملة، في وقت تعاني فيه المعارضة من التشتت والانقسام، فضلاً عن غياب زعيم سياسي قادر على منافسة شخصيته المهيمنة.

ورغم تقدمه في السن، يظهر بول بيا نادرًا في المناسبات العامة، ويدير شؤون الدولة في الغالب من قصر إيتودي الرئاسي أو من إقامته الخاصة في جنيف، ما يثير تساؤلات مستمرة حول حالته الصحية ومستقبل القيادة في الكاميرون. غير أن أنصاره يؤكدون أنه يمثل عامل استقرار في بلد متعدد الأعراق واللغات، يشهد تحديات أمنية في الشمال على الحدود مع نيجيريا بفعل نشاط جماعة بوكو حرام، وفي الغرب بسبب الأزمة الانفصالية في المناطق الناطقة بالإنجليزية.

من جهة أخرى، تُطرح تساؤلات متزايدة حول مرحلة ما بعد بيا، خصوصًا مع تقدّمه الكبير في العمر، وغياب آلية واضحة لانتقال السلطة داخل الحزب الحاكم أو النظام السياسي. ويرى بعض المراقبين أن استمرار النظام الحالي دون إصلاحات مؤسسية قد يعرّض البلاد لاضطرابات محتملة في حال حدوث فراغ سياسي مفاجئ.

بهذا الفوز الجديد، يدخل بول بيا التاريخ كأحد أقدم القادة في العالم من حيث مدة الحكم وسنه المتقدمة، إذ قد يبلغ المئة تقريبًا مع نهاية ولايته المقبلة. وبينما يعتبره البعض رمزًا للاستقرار والدهاء السياسي، يراه آخرون تجسيدًا لإشكالية التداول الديمقراطي للسلطة في إفريقيا، حيث لا تزال شعوب كثيرة تطمح إلى تجديد نخبها السياسية وإرساء مؤسسات حكم أكثر شفافية ودينامية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.