تحالف دولي كبير… وإشارة قوية إلى ثقة المستثمرين بالمغرب
ويمثل دخول تحالف «أورنكس» إلى العيون تتويجا لسنوات من العمل الدبلوماسي والاقتصادي بين الرباط وواشنطن، ويعكس في جوهره الثقة المتزايدة في قدرات المغرب وإمكاناته الواعدة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية التي بدأت تتحول تدريجيا إلى منصة كبرى للطاقة والصناعة واللوجستيك.
ويستفيد المغرب في هذا السياق من موقعه الجغرافي الاستراتيجي. ومن توفر موانئ حديثة وبنية تحتية قوية، إضافة إلى استثمارات مهمة في الطاقات المتجددة، ما يجعل إنتاج الأمونيا الخضراء خيارا طبيعيا وذا جدوى اقتصادية عالية.
الأمونيا الخضراء… رهان عالمي جديد
ويأتي المشروع في وقت يشهد فيه العالم طلبا متصاعدا على الأمونيا الخضراء باعتبارها إحدى ركائز الاقتصاد الطاقي الجديد. نظرا لكونها بديلا نظيفا للوقود التقليدي وقابلة للاستخدام في القطاعات الصناعية الثقيلة، والإنتاج الطاقي، والنقل البحري.
ويتيح هذا الاستثمار للمغرب دخول نادي الدول المنتجة لهذه المادة الاستراتيجية، وتعزيز موقعه كمزود موثوق للشركاء الدوليين. وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي تقود التحول العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية.
رسالة سياسية واقتصادية: المغرب شريك موثوق
وحمل حضور رئيس الحكومة لحفل توقيع الاتفاقية رسالة سياسية واضحة مفادها أن المملكة تتعامل مع هذا المشروع باعتباره رافعة للتنمية وركيزة أساسية لتعزيز السيادة الطاقية والاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.
كما تؤكد هذه الشراكة أن المغرب أصبح فاعلا أساسيا في ملف الانتقال الطاقي. ليس فقط على مستوى القارة الإفريقية. بل ضمن الخريطة العالمية للطاقات النظيفة.
العوائد الاقتصادية: آلاف الوظائف ونقل التكنولوجيا
ويرتقب أن يشكل مشروع الأمونيا بالعيون محركا قويا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، من خلال: خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرات في مجال الطاقات النظيفة، تنشيط سلاسل التوريد المحلية، دعم المقاولات المغربية العاملة في مجالات الهندسة والبناء والطاقات. وتعزيز إشعاع الأقاليم الجنوبية كمنطقة جذب استثماري دولي
تأثير استراتيجي يتجاوز الحدود
ويحمل المشروع أيضا بعدا جيوسياسيا مهما؛ إذ يعزز الشراكة بين الرباط وواشنطن. ويجعل المغرب أحد اللاعبين الرئيسيين في تزويد الأسواق العالمية بالوقود النظيف.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذا الاستثمار قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من المشاريع المماثلة. ما قد يجعل العيون مركزا إقليميا لصناعة الأمونيا والهيدروجين الأخضر.














