صادق مجلس المستشارين ، خلال جلسة تشريعية انعقدت أمس الثلاثاء، بالإجماع على مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات وعمليات التهيئة الكبرى ذات النفع العام، في خطوة تروم مواكبة التحولات العمرانية وتعزيز فعالية الإطار القانوني المنظم لقطاع التعمير.
وفي معرض تقديمه لمضامين المشروع، أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، أن النص الجديد لا يقتصر على إدخال تعديلات تقنية على قانون مضى على اعتماده أكثر من ثلاثة عقود، بل يعكس توجها حكوميا يرمي إلى تحديث المنظومة القانونية، بما ينسجم مع التطورات العمرانية والديموغرافية والاقتصادية التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
مجلس المستشارين .. تبسيط المساطر وتعزيز جودة التهيئة
وأضاف المسؤول الحكومي أن فلسفة المشروع ترتكز على تحقيق توازن بين ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في حماية حقوق المواطنين عبر ضمان إحداث أحياء تتوفر على البنيات التحتية اللازمة، والمساحات الخضراء، والمرافق العمومية، إلى جانب تأطير عمليات التجزئات العقارية بما يسمح بمعالجة بعض الحالات الاجتماعية المستعجلة، خاصة ما يتعلق بإعادة إسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية.
كما أوضح أن المشروع يسعى إلى تحسين مناخ الاستثمار من خلال تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص آجال منح التراخيص، وإرساء إطار قانوني أكثر وضوحا ومرونة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع المبادرات في قطاع التعمير.
وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أن الهدف الثالث يتمثل في الرفع من جودة التهيئة العمرانية، عبر التنصيص على النقل التلقائي للطرق والشبكات والمساحات غير المبنية إلى الملك العمومي الجماعي مباشرة بعد التسلم المؤقت للأشغال، فضلا عن تمكين رؤساء المجالس الجماعية من استرجاع مصاريف إصلاح العيوب التي قد تشوب الأشغال المنجزة، بما يعزز حكامة تدبير التجزئات العقارية ويحافظ على جودة البنيات التحتية.