آخر الأخبار
فاتح ماي بالمغرب .. حضور نقابي محتشم يعيد النقاش حول علاقة الشارع العمالي بالمركزيات الحكومة تُنهي نظام 12 ساعة لحراس الأمن وتُعزز حقوقهم الجيش الملكي يحسم الكلاسيكو أمام الرجاء ويشدد الخناق على الصدارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الوداد ينفصل عن كارتيرون ويُسند المهمة لبنشريفة بعد سلسلة نتائج سلبية تسوية المعاشات والسكن العسكري.. خطوة نحو إنصاف المتقاعدين العسكريين اعتصام ‘الغضب’ بإنزكان: مهنيو الصحة ينتفضون ضد ‘الحكرة’ ويُحملون الإدارة مسؤولية الاحتقان 15 سنة سجناً نافذاً للمعتدي على “سائق الشاحنة” بالمنطقة الحرة أشرف حكيمي يغيب عن إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا من صنبور إلى ساحة حرب.. تفاصيل ليلة دامية في مخيمات تندوف الفيفا يرفع مكافآت مونديال 2026 إلى مستويات قياسية ويخصص 871 مليون دولار للمنتخبات فرنسا تدعو رعاياها إلى مغادرة مالي على وجه السرعة بعد هجمات منسقة تهز باماكو
الرئيسية / مجتمع / ماذا بعد الأحداث التلاميذية بالمغرب؟

ماذا بعد الأحداث التلاميذية بالمغرب؟

مجتمع بقلم: 15/11/2018 12:36
مجتمع
ماذا بعد الأحداث التلاميذية بالمغرب؟

 

الحدث بريس:الحسن ساعو

بعد أن هدئت عاصفة التلاميذ ببلادنا، وعودتهم لمقاعدهم الدراسية، بعد أسبوع من المقاطعة والاحتجاج، لا يجب أن تعتبر الجهات المسؤولة أن هذه الأحداث مجرد سحابة عابرة ،ولكن فرصة لاستخلاص الدروس ، وقياس نسبة الوعي في المجتمع، وهي كذلك فرصة للإنصات لنبض الشعب ، ولحظة للمفكرين وعلماء السياسة والاجتماع لتحليل محتوى الشعارات التي رفعت في الشوارع ، وحمولتها الأخلاقية والتربوية . كما أنه فرصة لتقييم الحمولة التربوية للمدرسة العمومية التي استجابت بقوة لنداءات التوقف عن الدراسة والتظاهر في الشارع العام، هذا التظاهر الذي بلغ مستوى عالي من العنف المادي واللفظي والمس بكرامة الأشخاص وإحراق العلم الوطني أمام البرلمان، والإجابة على سؤال عدم انخراط تلاميذ المؤسسات التعليمية الخصوصية في هذه الأحداث  .

لقد كان القطاع التلاميذي من الستينيات إلى أواخر الثمانينات قطاع فاعل يحمل قضايا وطنية كبرى ويهتم بالسياسة والديمقراطية ويناضل من أجل ضمان العيش الكريم لفائدة شرائح واسعة من المجتمع. ويتجلى ذلك من خلال المظاهرات والسنوات البيضاء ضد السياسات القمعية وضرب مجانية التعليم وتشديد الخناق على الجماهير الشعبية وقمع كل فكر ديمقراطي حر.

ولعب القطاع التلاميذي دورا كبيرا في تنشيط الأحزاب الوطنية انطلاقا من الحزب الشيوعي المغربي وحزب الاستقلال والاتحاد الوطني للقوات الشعبية واليسار الراديكالي التي كان أبرز مناضليها من التلاميذ .

كما أن القطاع التلاميذي ساهم مساهمة فعالة في النهوض بالحركة الجمعوية والكشفية والتطوعية.

ويعتبر القطاع التلاميذي مزودا أساسيا للحركة الطلابية بالأطر التي جعلت منه قوة فاعلة في المجتمع لها تأثير كبير في السياسات العمومية للبلاد .

لكن الحركة التلاميذية تعرضت لحملات من القمع والاضطهاد والمنع،وتم الزج بالعديد من قياداتها بالسجون خلال أحداث السبعينات والثمانينات، وتم مضايقات الأنشطة الثقافية والمجلات الحائطية بالمؤسسات التعليمية ،وأصبح الهاجس الأمني هو المتحكم الوحيد بها.

إضافة لذلك فإن منع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ساهم في تراجع الحركة الطلابية ، مما أدى لتراجع الوعي السياسي في المؤسسات التعليمية، وتدشين مرحلة جديدة من التلاميذ ، وبداية جيل يخاف من السياسة ويجهل أغلبيته الواقع السياسي والمهام المطروحة عليه للدفاع عن مصالحه ومصالح وطنه .

إن الأحداث التلاميدية الأخيرة ينبغي أن تفتح حوارا هادئا وجادا بين مختلف الجهات من أجل إعادة الأمل للفعل السياسي ، وإعادة الثقة في المجتمع ، وبناء دولة الحق والقانون، وخلق جو من الطمأنينة في مستقبل الشباب. وذلك بسن سياسة اجتماعية عادلة تضمن العيش الكريم لكافة شرائح المجتمع ودراسة سبل فتح المجال للمنظمات الشبابية والمجتمع المدني لدخول المؤسسات التعليمية للمساهمة في تأطير التلاميذ .

 

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي دولة إسبانيا ضيفة شرف في حفل فني شبابي بمدينة الرشيدية المقال السابق عبد الأحد فاسي فهري يبرز بمدريد الفرص والإمكانيات الكبيرة التي يتيحها المغرب في قطاع البناء والأشغال العمومية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة