اضطرت طائرة طبية خاصة كانت تؤمن رحلة جوية بين الرأس الأخضر وهولندا إلى تغيير مسارها بشكل مفاجئ، بعدما رفضت السلطات المغربية الترخيص لها بالهبوط في مطار مراكش، وفق ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن وجود شبهات بإصابة مريضين على متنها بفيروس “هانتا” الخطير.
وذكرت المصادر ذاتها أن الطائرة كانت قد طلبت التوقف الاضطراري بالمغرب بسبب مشاكل تقنية، إلى جانب تسجيل خلل في نظام العزل الطبي المخصص لأحد المرضى، وهو ما استدعى البحث عن أقرب مطار قادر على استقبال الرحلة بشكل عاجل. غير أن السلطات المغربية، وبعد تقييم المعطيات المرتبطة بالحالة الصحية للركاب والظروف التقنية للطائرة، لم تمنح الإذن بالهبوط في مطار مراكش.
وفي المقابل، واصلت الطائرة رحلتها نحو جزر الكناري الإسبانية، حيث حطت بمطار غران كناريا وسط إجراءات صحية وأمنية مشددة، بالنظر إلى طبيعة الاشتباه المرتبط بفيروس “هانتا”، المعروف بإمكانية انتقاله عبر القوارض وما يسببه من مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
كما أوضحت التقارير أن السلطات الإسبانية تعاملت مع الطائرة وفق بروتوكولات خاصة بالطوارئ الصحية، إذ جرى عزل محيط الطائرة فور وصولها، مع إخضاع الطاقم والمرضى لمراقبة دقيقة، إضافة إلى مباشرة فحوصات تقنية مرتبطة بنظام العزل الطبي الذي تعرض للعطب أثناء الرحلة.
واستغرقت التدخلات التقنية والصحية عدة ساعات داخل مطار غران كناريا، قبل السماح للطائرة باستئناف رحلتها نحو هولندا، بعد التأكد من احترام شروط السلامة الصحية المطلوبة. ولم تصدر إلى حدود الساعة أي توضيحات رسمية من السلطات المغربية بشأن أسباب رفض استقبال الرحلة، في وقت رجحت فيه وسائل إعلام إسبانية أن القرار جاء في إطار التدابير الاحترازية المرتبطة بالأمراض المعدية العابرة للحدود.
ويعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة نسبياً، لكنه يثير مخاوف صحية واسعة بسبب خطورته المحتملة، خاصة عندما يتعلق الأمر بحالات نقل جوي دولي تتطلب بروتوكولات صارمة لتفادي أي تهديد للصحة العامة أو انتقال العدوى بين الدول.






