أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكامًا غيابية بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من المسؤولين السابقين، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم وصفتها المحكمة بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم قتل بحق سوريين خلال سنوات النزاع.
وجاءت الأحكام خلال جلسة عقدتها محكمة الجنايات الرابعة في دمشق للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، وعدد من المتهمين الفارين، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق الشعب السوري.
وقضت المحكمة، بالإجماع، بإدانة بشار الأسد بتهم تتعلق بالقتل والتحريض على القتل، والحكم عليه بالإعدام غيابيًا، كما أصدرت حكمًا مماثلًا بحق ماهر الأسد.
ووفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” عن القاضي فخر الدين العريان، فقد أدانت المحكمة بشار الأسد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجناية القتل العمد، معتبرةً أنه يتحمل مسؤولية معنوية عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وقال العريان خلال جلسة النطق بالحكم إن بشار الأسد كان «فاعلًا معنويًا في كل الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري»، حتى في الحالات التي لم ينفذ فيها الجرائم بصورة مباشرة.
كما أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وعدد من المتهمين الفارين، في إطار الإجراءات القضائية المتخذة بحقهم.
وتأتي هذه الأحكام على خلفية الجرائم والانتهاكات التي شهدتها سوريا منذ اندلاع النزاع عام 2011، وسط مساعٍ قضائية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال سنوات الحرب.