تواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات تكثيف جهودها لمواجهة زحف الرمال بجهة درعة تافيلالت. ضمن برنامج طموح يمتد من سنة 2020 إلى غاية 2030. بهدف حماية الواحات والبنيات التحتية وتعزيز التوازن البيئي بالمناطق الصحراوية.
وفي هذا الإطار، قام المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، مرفوقا بوالي جهة درعة-تافيلالت عامل إقليم الرشيدية. السعيد زنيبر، بزيارة ميدانية إلى موقع واد حنيش بإقليم الرشيدية. للاطلاع على تقدم أشغال مشروع مكافحة زحف الرمال بمحاذاة الطريق الوطنية رقم 17.
وخلال هذه الزيارة، قدم المدير الجهوي للوكالة، رشيد أبو الوفاء، معطيات مفصلة حول البرنامج الغابوي الجهوي. الذي تصل استثماراته الإجمالية إلى أزيد من ملياري درهم خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2030.
وأكد المسؤول ذاته أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الحكامة البيئية، وحماية التنوع البيولوجي. وتطوير السياحة الإيكولوجية. إلى جانب تثمين المنتجات الغابوية، وتنمية الأحواض المائية، ومكافحة زحف الرمال. فضلا عن تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية وخلق فرص شغل جديدة.
وفي السياق نفسه، أوضح أن ميزانية مكافحة زحف الرمال على مستوى الجهة بلغت 260 مليون درهم، فيما تطلب مشروع واد حنيش استثمارا بقيمة 2.79 مليون درهم على مساحة تناهز 15 هكتارا.
ويرتكز المشروع على وضع حواجز ميكانيكية واعتماد التثبيت البيولوجي للكثبان الرملية عبر غرس نباتات ملائمة للمناخ الصحراوي، خاصة شجيرات الطرفاء، بهدف حماية الطريق الوطنية رقم 17 بشكل مستدام والحد من تأثيرات التصحر.
ومن جهته، شدد عبد الرحيم هومي على الأهمية الاستراتيجية لهذا البرنامج، مبرزا أن المشروع يساهم في حماية الواحات والتجمعات السكنية والبنيات التحتية، إلى جانب دعم التنمية المحلية وتقوية الجاذبية السياحية بالمنطقة.
كما شملت الزيارة محمية امصيسي، المصنفة كموقع ذي أهمية بيولوجية وإيكولوجية، والتي تمتد على مساحة تناهز 4000 هكتار، وتضم عدة أنواع صحراوية نادرة، من بينها النعامة ذات العنق الأحمر والمها أبو عدس وغزال مهر وغزال آدم، في خطوة تروم الحفاظ على التنوع البيولوجي وتشجيع السياحة الإيكولوجية بالجهة.






