الجمعة 12 يونيو 2026
آخر الأخبار
الكويت تندد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أكثر من 3.9 ملايين أسرة تحت المجهر.. تصنيف جديد يعيد رسم خريطة المستفيدين من الدعم الاجتماعي مجلس جهة فاس-مكناس يصادق على مشاريع تنموية مهيكلة.. والملعب الكبير بمكناس يتصدر الاستثمارات بـ600 مليون درهم بتعليمات سامية .. الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج الفوج 26 للسلك العالي للدفاع والفوج 60 لسلك الأركان المغرب والبرازيل يعززان شراكتهما الأمنية.. حموشي يستقبل سفير برازيليا لبحث آفاق التعاون المشترك المكسيك تستهل مونديال 2026 بانتصار مقنع على جنوب أفريقيا الإفراج على معتقلي “جيل زيد” المتابعين في ملف “لوطوروت” اعتماد رمزي من الفيفا للصحفي الفرنسي كريستوف جليزيس يعيد الجدل حول حرية الصحافة في الجزائر تشغيل الأطفال بالمغرب يثير القلق.. أكثر من نصف المشتغلين في وضعيات خطرة بنغلاديش تدعو المغرب إلى استقطاب المزيد من كفاءاتها المهنية لتعزيز التعاون الاقتصادي بحيرة هنغشوي الصينية.. واحة بيئية تحتضن الطيور النادرة على طريق الهجرة العالمي باكستان تعلن إحراز تقدم في اتفاق سلام بين واشنطن وطهران وسط ترقب دولي
اقتصاد

تحقيقات مالية في تعثر مشاريع عمومية بسبب سحب مفاجئ للضمانات البنكية

بقلم الحدث بريس... 28 مايو، 2025 11:36
تحقيقات مالية في تعثر مشاريع عمومية بسبب سحب مفاجئ للضمانات البنكية

باشرت المفتشية العامة للمالية تحقيقًا معمقًا في سلسلة من المشاريع العمومية المتعثرة، وذلك على خلفية سحب غير متوقع للضمانات البنكية من طرف مؤسسات مالية كانت قد التزمت بها لفائدة مقاولات فازت بصفقات كبرى للأشغال العمومية. هذا التطور المفاجئ تسبب في شلل مشاريع بملايين الدراهم، وأثار خلافات حادة بين المقاولات المتضررة والإدارات العمومية الرافضة لتعويض تلك الضمانات بأخرى بديلة.

مصادر مطلعة أوضحت أن التدخل الرقابي جاء عقب تصاعد حالات الرفض من قبل الآمرين بالصرف داخل عدد من المؤسسات العمومية، تجاه طلبات المقاولات التي فقدت ضماناتها البنكية وتقدمت بأخرى صادرة عن مؤسسات مالية مختلفة. وارتكز موقف الإدارات المعنية على مقتضيات المادة 15 من دفتر الشروط الإدارية العامة، التي تشترط إيداع الضمان النهائي داخل أجل عشرين يومًا من تاريخ المصادقة على الصفقة، دون إمكانية تعديله خارج هذه الآجال.

في المقابل، أشار التقرير الأولي للمفتشية إلى وجود ثغرات في تأويل بعض الإدارات لمضامين القانون، ووجّه أصابع الاتهام إلى بعض البنوك التي أقدمت على سحب الضمانات النهائية دون التوفر على شهادة “رفع اليد” من الجهات صاحبة المشروع، وهو ما يُعد خرقًا صريحًا للمساطر المعتمدة في هذا المجال.

وبينما تؤكد الإدارات العمومية المعنية أن تشددها في هذه الملفات يأتي حمايةً للمال العام وضمانًا لاحترام الالتزامات التعاقدية، تعتبر المقاولات المتضررة أن هذا الموقف غير متوازن ويزيد من هشاشة بيئة الأعمال، لا سيما حين يُرفض صرف المستحقات أو يتم تجميد الضمانات رغم تعثر الأشغال لأسباب خارجة عن إرادتها.

المفتشية العامة دعت إلى ضرورة ضبط العلاقة بين البنوك والإدارات ضمن إطار تعاقدي دقيق، يمنع أي سحب أحادي للضمانات دون احترام الإجراءات القانونية، مؤكدة على أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تهديد استمرارية المشاريع العمومية وتقويض الثقة في مناخ الاستثمار.

ويبدو أن المادة 75 من دفتر الشروط الإدارية العامة، التي تمنح صلاحية توجيه لوائح بالعيوب خلال مدة الضمان، قد تحولت بدورها إلى نقطة توتر بين الأطراف، حيث يرى فاعلون في القطاع أن استعمالها بشكل فضفاض يفتح المجال لتبرير حجز الضمانات حتى في غياب أعطاب تقنية موثقة، مما يساهم في تعقيد النزاعات القضائية والإدارية المرتبطة بتنفيذ الصفقات.

في ظل هذا السياق، تتزايد الدعوات لإطلاق إصلاح قانوني شامل يُعيد رسم حدود الالتزامات بين البنوك، الإدارات، والمقاولات، بما يضمن احترام القانون، ويكفل في الوقت ذاته استمرارية تنفيذ المشاريع العمومية دون تعطيلات أو نزاعات تقوّض الجهود التنموية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.