تشير معطيات مهنية إلى أن أسعار المحروقات بالمغرب تتجه نحو تسجيل زيادة جديدة ابتداء من منتصف ليلة اليوم، في خطوة ستشمل مادتي الغازوال والبنزين بنسب متفاوتة، وذلك في ظل التقلبات التي يعرفها سوق النفط على المستوى الدولي.
زيادات جديدة في أسعار الغازوال والبنزين
وأفاد مهنيون في قطاع توزيع الوقود بأن عددا من محطات الخدمة توصلت بإشعارات من الشركات الموردة تفيد بقرار الرفع من أسعار بعض المحروقات ابتداء من منتصف الليل. ووفق المعطيات المتوفرة، فمن المرتقب أن يرتفع سعر لتر الغازوال بحوالي درهم ونصف، في حين قد يسجل البنزين زيادة تناهز درهمين للتر الواحد.
ويأتي هذا التعديل في إطار المراجعة الدورية التي تعرفها أسعار المحروقات بالمغرب، حيث تقوم شركات التوزيع بتكييفها بشكل منتظم تبعا لتطورات السوق الدولية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأثمان المعتمدة داخل محطات الوقود.
التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار النفط
ويعزو مهنيون هذا الارتفاع المرتقب إلى الصعود الذي تشهده الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة. فقد ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط في خلق حالة من عدم اليقين داخل أسواق الطاقة.
كما لعبت الاضطرابات التي طالت حركة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز دورا إضافيا في الضغط على الأسعار. باعتبار هذا الممر البحري واحدا من أهم المعابر الاستراتيجية لنقل النفط نحو الأسواق العالمية. ونتيجة لذلك، سجلت أسعار الخام ارتفاعات متتالية انعكست تدريجيا على كلفة الاستيراد بالنسبة لعدد من الدول، من بينها المغرب.
مخاوف من انعكاسات الزيادة المزتقبة على القدرة الشرائية
ويتوقع متتبعون أن تكون لهذه الزيادات المرتقبة. انعكاسات مباشرة على كلفة النقل وعدد من الخدمات والسلع داخل السوق الوطنية. بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه المحروقات في مختلف سلاسل الإنتاج والتوزيع.
ويرى عدد من الفاعلين الاقتصاديين أن تكرار الزيادات. قد يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. لذلك تتعالى أصوات تدعو إلى اعتماد إجراءات استباقية من أجل التخفيف من تأثير هذه الزيادات، سواء عبر آليات المراقبة أو من خلال سياسات دعم موجهة للفئات الأكثر تضررا.
ويترقب المواطنون والمهنيون، في انتظار دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في أسواق الطاقة العالمية. والتي تظل عاملا حاسما في تحديد مسار المحروقات داخل المغرب.















