دخلت الأحزاب السياسية والمرشحون، مع انتصاف ليلة الخميس، رسمياً أجواء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر الجاري، لتنطلق بذلك مرحلة حاسمة في السباق الانتخابي، عنوانها الأبرز التواصل المباشر مع المواطنين ومحاولة كسب ثقتهم وأصواتهم قبل موعد الاقتراع.
وبمجرد انطلاق الحملة، بدأت ملامح المنافسة تظهر في عدد من المدن والدوائر الانتخابية، بعدما خرج المرشحون وأنصار الأحزاب إلى الشوارع والأحياء والأسواق والفضاءات العمومية، حاملين المنشورات والشعارات الانتخابية، في محاولة لتعزيز حضورهم الميداني والتعريف ببرامجهم ومرشحيهم.
وتشكل هذه المرحلة فرصة أمام الأحزاب لتقديم اختياراتها السياسية وبرامجها للناخبين، والدفاع عن حصيلتها بالنسبة إلى القوى التي سبق لها المشاركة في تدبير الشأن العام، مقابل تقديم وعود والتزامات جديدة من طرف باقي المتنافسين، في وقت يرتقب أن تشتد فيه المنافسة مع اقتراب موعد التصويت.
وتمتد الحملة الانتخابية على مدى 12 يوماً، حيث تستمر إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر، قبل ساعات قليلة من فتح مكاتب التصويت يوم 23 شتنبر. وخلال هذه الفترة، يرتقب أن تتكثف اللقاءات والتجمعات والخرجات الميدانية، إلى جانب عمليات التواصل المباشر مع المواطنين وعرض البرامج الانتخابية والتعريف بالمرشحين.
ولا يتوقف التنافس الانتخابي عند مستوى البرامج والوعود، بل يشمل أيضاً القدرة على الوصول إلى الناخبين وإقناعهم، خصوصاً في الدوائر التي تعرف منافسة قوية بين الأحزاب والمرشحين.
وفي هذا السياق، يتحول الشارع والفضاءات العمومية إلى واجهة أساسية للحملة، يسعى من خلالها المتنافسون إلى بناء حضور قوي والتفاعل المباشر مع المواطنين. وفي الجهة المقابلة، يجد الناخبون أنفسهم أمام أيام مكثفة من العروض والبرامج الانتخابية، ستكون فرصة لمقارنة الاختيارات والمواقف والوعود، قبل حسم القرار أمام صناديق الاقتراع.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، ينتظر أن ترتفع حرارة المنافسة، خصوصاً خلال الأيام الأخيرة من الحملة، التي غالباً ما تشهد تكثيف اللقاءات والخرجات الميدانية، في محاولة أخيرة لاستمالة الناخبين وحسم الأصوات المترددة.
وبحلول منتصف ليلة 22 شتنبر، ستنتهي الحملة الانتخابية رسمياً، ليدخل المتنافسون والناخبون مرحلة الصمت الانتخابي، قبل أن تتجه الأنظار في اليوم الموالي إلى مكاتب التصويت، حيث سيكون الناخبون على موعد مع لحظة حسم نتائج السباق التشريعي.