رغم الانخفاض الواضح الذي سجلته أسعار الدجاج في الأسواق الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة، ما تزال العديد من المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمشاوي تحافظ على أسعارها المرتفعة، الأمر الذي أثار استياءً متزايداً لدى المستهلكين وجمعيات حماية حقوقهم.
المستهلكون يطالبون بمراجعة أسعار الدجاج
وفي الوقت الذي شهدت فيه أسعار الدجاج تراجعاً ملحوظاً اعتبره مهنيون إيجابياً، كان المستهلكون ينتظرون أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على أثمنة الوجبات المعتمدة أساساً على لحوم الدجاج. غير أن الواقع يكشف استمرار تسويق هذه الوجبات بالأسعار نفسها، والتي تتراوح بين 37 و140 درهماً حسب نوع الطبق وحجمه.
جمعيات الحماية تستغرب والمهنيون يبررون
من جانبها، عبرت جمعيات حماية المستهلك عن استغرابها من استمرار الأسعار في مستوياتها الحالية، مشيرة إلى أن بعض المهنيين يعمدون إلى رفع الأثمنة فور ارتفاع أسعار المواد الأولية، بينما يترددون في خفضها عند تراجع تلك التكاليف، ما يثير تساؤلات حول آليات التسعير ومدى مراعاتها للقدرة الشرائية للمواطنين.
في المقابل، يؤكد عدد من أصحاب المطاعم أن تحديد أسعار الوجبات لا يرتبط فقط بثمن الدجاج، بل يتأثر كذلك بتكاليف الإيجار وأجور العمال وفواتير الماء والكهرباء والضرائب ومصاريف التجهيز والخدمات المختلفة، معتبرين أن هامش الربح يخضع لعدة عوامل وليس لسعر المادة الأولية وحده.
جدل متواصل حول حق المستهلك في الاستفادة
وفي ظل هذا الوضع، يتواصل الجدل بين مطالب المستهلكين بضرورة خفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض كلفة الإنتاج، وبين تبريرات المهنيين المرتبطة بارتفاع النفقات التشغيلية، بينما يظل المواطن في انتظار إجراءات أو حلول تضمن تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية واستمرارية نشاط القطاع.