الثلاثاء 25 غشت 2026
آخر الأخبار
ست دول أوروبية تضغط لفرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط بوعيدة يغادر الاستقلال ويستقيل من البرلمان بعد إسقاط تزكيته انتخابات مجلس النواب.. الداخلية تحدد موعد تسليم إشعارات التصويت وفتح منصة الوكالة للمغاربة المقيمين بالخارج برشلونة يضرب بقوة ويكتسح إلتشي بخماسية نظيفة طقس الإثنين.. أجواء متباينة في عدد من مناطق المملكة «ميتا» تطلق تطبيقا مستقلا لمساعدها للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماك أمير المؤمنين يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط (وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة) زيت الزيتون المغربي يكتسح السوق الإسبانية بأرقام قياسية كريمة غيث تخرج عن صمتها بعد جدل «زواج القهرة» وتكشف حقيقة عبارتها المثيرة للجدل أزمة مياه تضرب الجزائر وسط موجة حر قياسية.. أعطاب متكررة تغضب السكان فرنسا تستعد لحظر الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
سياسة

“المقدمون” و”الشيوخ”… “مايد إن موروكو”

بقلم الحدث بريس... 25 دجنبر، 2015 01:07
“المقدمون” و”الشيوخ”… “مايد إن موروكو”

mohamed hassad

هل يقبل “مقدم” ألماني أو سويسري الاشتغال 24 ساعة وبراتب لا يتجاوز 250 أورو؟

من حق المغرب أن يفتخر بتجربة «المقدمين» و»الشيوخ»، بالنظر إلى ما قدمه هؤلاء الرجال إلى البلد من جهد ومن معلومات عن تحركات مشبوهة لأشخاص أو جماعات، وضبط كل صغيرة وكبيرة.

  لكن أن يتحدث البعض عن إعجاب دول أوربية ورغبتها في استنساخ التجربة المغربية، فهذا لا يقبله العقل السليم ولا الواقع المعاش.
كلام استنساخ التجربة صدر عن محمد حصاد، وزير الداخلية، أمام نواب الأمة، في جلسة عقدت الأسبوع الماضي، حينما رد على بعضهم بعد أن نبهوه إلى الوضعية الاجتماعية الهشة التي يعيشها «المقدمون» و«الشيوخ»، وطلبوا منه الزيادة في أجورهم ودمج التعويضات التي يتلقونها في الراتب الأساسي، حتى يستفيدوا منه بعد حصولهم على التقاعد، فجاء رد الوزير، الذي بدا واثقا من ضبط المجال، «مفعفعا» للنواب، إذ قال لهم بالحرف «الشيوخ والمقدمين كنتفاهمو معاهم خليونا منا ليهم»، قبل أن يذكرهم بتضحياتهم، إذ يشتغل بعضهم 24 ساعة على 24، طيلة مسارهم المهني ويواصلون تقديم الخدمات والتضحيات حتى بعد أن يتجاوزوا ستين عاما.
الشق الأول من كلام الوزير لم يأت فيه بجديد لأن جميع المغاربة يعرفون أن «المقدم» و«الشيخ» هما عين السلطة التي لا تنام، ومنبع المعلومة، وقيامهم بعملهم بالشكل الذي يطلب منهم يتطلب العديد من التضحيات، وأحيانا التضحية بالكرامة من أجل خدمة الوطن، لكن الشق الثاني الذي تحدث فيه وزير الداخلية عن رغبة بعض الدول الأوربية في استنساخ التجربة المغربية والعمل بها، يبدو حماسة زائدة، ورغبة من الوزير في التباهي أمام البرلمانيين لا أقل ولا أكثر.
سبب قول هذا الكلام أن التجربة المغربية في «الشيوخ» و«المقدمين» هي تجربة خالصة لا يمكن أن تتكرر في تجارب أخرى، لسبب بسيط هو أن هذه الدول الأوربية لن تحصل على موارد بشرية قادرة على العمل 24 ساعة كما قال الوزير، وبالأجر الذي يعرفه الجميع والذي لا يتعدى 1300 درهم خالصة تضاف إليها بعض التعويضات التي لا تحتسب بعد الحصول على التقاعد.
وحتى نقرب الصورة، نفترض أن ألمانيا أعجبت بالتجربة، فقررت أنجيلا ميركل تعيين مقدمين وشيوخ. أول إشكال سيطرح هو الراتب، هل سيكون راتبهم متوازيا مع حجم التضحيات والمجهودات التي يقدمونها. الأكيد أن ميركل لن تخالف ما يقتضيه المنطق، والأكيد أنها ستخصص لهم راتبا محترما، مع تمتيعهم بجميع الامتيازات، من بينها عطلة نهاية الأسبوع والعطل المرضية وعطل والعطلة السنوية.
وهنا يبدأ الغلط ويكمن مربط الفرس، إذ ستحكم ميركل على تجربة المقدمين والشيوخ بالفشل، بالنظر إلى أن قوة المقدم، سواء أكان ألمانيا أو سويسريا هو التضحية بكل شيء، التضحية بالوقت وبالراتب وبالحياة الشخصية والعامة، وهذا مالا يقبله غير المقدم المغربي الذي وضع نصب عينيه وهو يتقدم بطلب الحصول على هذه الصفة، أنه دخل مجال التضحيات من بابه الواسع.
قوة المقدمين والشيوخ في المغرب في تضحياتهم من أجل خدمة هذا البلد، ولذا فمكافأتهم مطلوبة بل وملحة، حتى لا تتحول هذه التضحية إلى قهر وحاجز أمام المزيد من العطاء.
الصديق بوكزول.  

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.