الأربعاء 10 يونيو 2026
آخر الأخبار
لليوم الثاني.. نساء فم الحمر بجماعة عرب الصباح بارفود  يواصلن الاحتجاج ترامب يحذر نتنياهو من التصعيد مع إيران ويضغط لاحتواء مواجهة إقليمية متصاعدة السحر في الملاعب الإفريقية.. بين الموروث الشعبي ومتطلبات الاحتراف الرياضي إسقاط مروحية أمريكية فوق هرمز.. هل تنزلق واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة؟ انطلاق التحضيرات الإعلامية لانتخابات 2026.. لجنة خاصة تشرف على ولوج الأحزاب إلى الإعلام العمومي بتعليمات ملكية سامية.. انطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم عبر منظومة معززة داخل المغرب وخارجه لا غالب ولا مغلوب في مواجهة “الماص” والجيش الملكي نشرة إنذارية: موجة حر ورياح قوية وأمطار رعدية من الأربعاء إلى السبت بين السياسة والاقتصاد.. لماذا فقد الذهب جزءا من بريقه في زمن الأزمات؟ رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية
سياسة

المغرب يدخل نادي الدول العظمى عبر بوابة الغاز والطاقة النظيفة

بقلم الحدث بريس... 10 دجنبر، 2021 12:26
المغرب يدخل نادي الدول العظمى عبر بوابة الغاز والطاقة النظيفة

في الوقت الذي تضاعفت فيه أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الدولية  في أقل من نصف عام، بدأت الازمة الدولية تلوح في الافق بين الدول المنتجة لهذه الطاقة والدول المستهلكة لها، أزمة برزت معالمها مؤخرا بسبب خفض الانتاج الموجه إلى اوروبا مما أدى إلى ارتفاع ثمن الغاز الروسي الذي يزود السوق الاوروبية  بأكثر من 60%من الاستهلاك الداخلي، هذا الوضع  أثار غضب امريكا أقوى حليف للقارة العجوز ودفعها للتحرك بسرعة خوفا من تهديد مصالحها الاستراتيجية الممتدة من اوروبا إلى باقي دول العالم.

وليس بعيدا عما يجري في الساحة الدولية حول الصراع عن  مصادر الطاقة التي باتت تتحكم في صناعة الحلفاء وإعادة تشكيل الخريطة السياسية الدولية، حيث إن السعي وراء الطاقة النظيفة والغاز أصبحا يشكلان هاجس الدول العظمى من أجل السيطرة على اقتصاد العالم والتحكم في ثرواته، فقد بات المغرب وهو البلد  الذي كان يعتبر إلى عهد قريب من مستعمرات فرنسا، من بين الدول المحورية في السياسة الدولية ساعده في ذلك موقعه الجغرافي المتميز ونهجه سياسة الانفتاح على باقي دول القارة الإفريقية خاصة بعد العودة القوية للاتحاد الإفريقي.

ومنذ ذلك الحين والجارة الجزائر لا تمل من نصب العداء للمغرب وتبحث عن أتفه الأسباب لافتعال الصراع. كما زاد الاعتراف الرسمي لأمريكا بمغربية الصحراء ونجاح سياسة الانفتاح الاقتصادي والسياسي التي نهجها المغرب  بين معظم دول القارة الإفريقية من ارتفاع حدة التوتر بينهما.

كما أن الدبلوماسية المغربية لم تقف عند هذا الحد بل توجت باتفاق تاريخي بين المغرب ونيجيريا لإنجاز مشروع أنبوب الغاز الضخم  الذي سيربط شمال افريقيا بغربها والذي سيمر عبر 11 دولة افريقية ستستفيد من هذا الغاز، هذا النجاح الباهر لم يرق للجزائر، فسارعت على الفور بقطع أنبوب الغاز عن المغرب ورفضها تجديد الاتفاقية رغبة منها في كبح جماح المغرب نحو التقدم  والتشويش على سياسته لاستكمال وحدته الترابية، حيث لم تثنه كل المناوشات المفتعلة نحو تحقيق أكبر مشروع في القارة الافريقية، مشروع سيغير من موقعه  السياسي على المستوى القاري والدولي بتكلفة مالية ضخمة تقدر ب25 مليار دولار وجدت فيه كل من أمريكا واوروبا ضالتها للتخلص من الغاز الروسي ولم تتأخرا عن تقديم  كل الدعم اللوجيستي لإنجاز هذا المشروع الكبير.

جدير بالذكر، أن مشروع كل من أنبوب الغاز النيجيري ومشروع إمداد بريطانيا بالطاقة النظيفة هو بمثابة الاعلان عن التحاق المغرب بالدول العظمى عبر نهج سياسة جديدة مكنته من كسب مكانة متميزة في الاستراتيجيات الدولية، فالدول الصناعية الكبرى تواجهها تحديات كبرى والسباق نحو زعامة العالم يسير بخطى ثابثة  ومن يمتلك أكثر يحكم أطول، والمغرب أصبح من الدول الفاعلة وله من الاوراق ما قد يثير اهتمام الدول العظمى في صناعة أو تشكيل أي تحالفات جديدة قد يعلن عن ميلادها في السنوات القليلة المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.