المرأة الإفريقية تجمع الطلبة بالرشيدية في يوم دراسي احتفالي

الحدث بريس13 مارس 2026
المرأة الإفريقية تجمع الطلبة بالرشيدية في يوم دراسي احتفالي

نظمت كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، يوم 7 مارس 2026، لقاء دراسيا احتفاليا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة. وجاء النشاط بمبادرة من فرع الرشيدية للكونفدرالية الإفريقية للمتعلمين والطلبة والمتدربين الأجانب بالمغرب. واستهدف الحدث إبراز مكانة المرأة في التنمية والتعليم والحياة الثقافية داخل الفضاء الجامعي.

افتتح أشغال اللقاء إبراهيم ساليف سانغاري، الأمين الإقليمي للكونفدرالية. وقدم الخطوط الكبرى لبرنامج اليوم. وأكد أن الاحتفاء بحقوق المرأة مسؤولية جماعية. وشدد على ضرورة ترسيخ حضورها داخل الجامعة وخارجها.

وعرفت التظاهرة مشاركة فاعلين ومهتمين وطلبة من بلدان إفريقية عدة. وحضر النقاش جمهور طلابي تابع مختلف الفقرات باهتمام. وركزت المداخلات على التعليم، والاقتصاد، والفلاحة، والثقافة. وبرزت المرأة الإفريقية محورا جامعا بين كل العروض.

وسلطت مداخلة مدير الغرفة الفلاحية لجهة درعة تافيلالت الضوء على أدوار النساء في الواحات. وأوضح أهرو أبرو الشريف أهمية مساهمتهن في التنمية المحلية. وأبرز ارتباط استقرار المنظومات الواحية بخبرات نسائية متوارثة. واعتبر أن هذا الرصيد يشكل سندا للتوازن البيئي والاجتماعي.

وأكدت المداخلة نفسها أن النساء ينهضن بأدوار أساسية في الفلاحة الواحاتية. وبينت أن مساهمتهن تتجاوز العمل اليومي نحو حفظ المعرفة المحلية. وأشارت إلى أن هذه التجارب تستحق دعما مؤسساتيا أكبر. وربطت مستقبل الواحات بإنصاف النساء العاملات فيها.

وتواصلت فقرات اليوم بتناول قضايا التعليم والتنمية الاقتصادية بالقارة. وقدم بابا سامبا با، القادم من السنغال، عرضا حول تعليم الفتيات بإفريقيا. وركز على العلاقة المباشرة بين تمدرس الفتيات والنمو الاقتصادي. واعتبر أن القارة ما تزال تخسر فرصا كبيرة بسبب ضعف الاستثمار في هذا المجال.

وأبرزت المعطيات المقدمة خلال العرض أثر تعليم الفتيات على التحول الاقتصادي. وأوضحت أن تمكين النساء تعليميا يرفع فرص الاندماج والإنتاج. وربطت هذه الرؤية بين المدرسة والتنمية المستدامة. ولقيت المداخلة تفاعلا واضحا من الحاضرين.

فقرات فنية حولت النقاش إلى رسالة إنسانية

وانتقلت أجواء اللقاء من النقاش الأكاديمي إلى التعبير الفني الهادف. وقدمت ريبيكا ألويت، من جنوب السودان، قصيدة بعنوان “إرث امرأة”. واستحضرت القصيدة الأثر العميق الذي تتركه النساء في المجتمع. ولامست كلماتها مشاعر الجمهور داخل القاعة.

وقدم ألمامي داودا سواري، من غينيا كوناكري، عرضا فنيا من فن “سلام”. واختار له عنوان “المرأة، أعجوبة الحياة الرقيقة”. واحتفى النص بقوة المرأة وحنانها في آن واحد. ومنح العرض بعدا ترافعيا نابضا بالحياة.

واختتمت حليمة سو، القادمة من غينيا، سلسلة المداخلات بكلمة رسمية. دعت فيها إلى مواصلة الدفاع عن المساواة. وشددت على أن الاحتفال بحقوق المرأة لا يكتمل دون إجراءات عملية. كما اعتبرت أن الوعي يجب أن يتحول إلى التزام دائم.

وكرست الفقرات الفنية والرمزية روح التضامن الإفريقي داخل المؤسسة الجامعية. كما أظهرت تفاعل الطلبة مع رسائل الإنصاف والاعتراف. كما عكست تنوعا ثقافيا جمع بين الكلمة والفكر والفن. ومنحت المناسبة بعدا إنسانيا يتجاوز الطابع الاحتفالي.

واختتم المنظمون هذا اليوم بصورة جماعية جمعت المتدخلين والطلبة من بلدان إفريقية مختلفة. ثم تواصلت أجواء اللقاء حول مائدة إفطار جماعي. وأتاح هذا الموعد لحظات ودية للتعارف وتبادل الآراء. كما عكس دفء العلاقات بين الطلبة داخل الرشيدية.

وأكدت هذه المبادرة أن الدفاع عن حقوق المرأة يظل مدخلا أساسيا لبناء التقدم. وأبرزت أيضا تقاسم الكونفدرالية والكلية لرؤية مشتركة. ترتكز على جعل الإنصاف قاعدة للتنمية. كما تعكس حيوية الشباب الإفريقي داخل الفضاء الجامعي بالرشيدية.

وأثبت هذا اليوم الدراسي أن الجامعة قادرة على احتضان قضايا القارة الكبرى. وأبان عن وعي متزايد بأهمية تمكين المرأة. كما قدم صورة عن تعاون إفريقي شبابي يراهن على المساواة. وهو رهان يتجدد كلما اجتمع الفكر والفن والالتزام.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.