تدخل مقتضيات تنظيمية جديدة حيز التنفيذ ابتداء من 7 ماي المقبل، لتأطير مسطرة التأشيرة الصحية الخاصة باستيراد الأدوية المعدة للاستعمال البشري، في خطوة تروم تشديد المراقبة وضمان جودة المنتجات الصيدلية المستوردة.
ويستند هذا الورش التنظيمي إلى المرسوم رقم 2.26.28 الصادر في 2 أبريل 2026، والمنشور بالجريدة الرسمية، تطبيقا لمقتضيات القانون 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، حيث جاء بمجموعة من المستجدات التي تعيد رسم العلاقة بين المؤسسات الصيدلية الصناعية والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
مسطرة جديدة لتبسيط الاستيراد وتعزيز المراقبة
وحدد المرسوم الجديد الإطار العام لمنح التأشيرة الصحية، إذ خول للمؤسسات الصيدلية الصناعية، المستوفية للشروط القانونية، الحصول على تأشيرة صالحة لمدة سنتين قابلة للتجديد، بما يسمح لها بإنجاز سلسلة من عمليات الاستيراد دون الحاجة إلى طلب ترخيص جديد لكل عملية.
وفي هذا السياق، أقر النص إلزامية التصريح السنوي بالكميات المستوردة حسب نوع كل دواء. مع الإبلاغ عن أي حادث قد يؤثر على جودة الدواء أو سلامته. وهو ما يعكس توجها نحو تعزيز آليات التتبع والمراقبة البعدية.
من جهة أخرى، أوضح المرسوم مفهوم “الدواء” ليشمل المنتجات الجاهزة أو السائبة أو الوسيطة، كما استثنى بعض الأصناف من الخضوع للتأشيرة الصحية. خاصة تلك التي تتطلب إذنا خاصا أو المصنفة ضمن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
دور محوري للوكالة المغربية للأدوية في التأشيرة الصحية
كرّس المرسوم الجديد دورا مركزيا للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في تدبير مسطرة التأشير. حيث ألزم بإيداع ملفات الطلب بشكل إلكتروني مقابل وصل، مع أداء رسوم محددة نظير الخدمات المقدمة.
ونصت المقتضيات على أن الوكالة تبت في الطلبات داخل أجل أقصاه 30 يوما. يمكن تقليصه إلى 7 أيام في الحالات الاستعجالية بناء على طلب معلل. مع اشتراط تعليل قرارات الرفض وتبليغها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما حدد النص مكونات ملف طلب التأشيرة. والتي تشمل، على الخصوص، طلبا موقعا من الصيدلي المسؤول، ونسخة من الإذن بعرض الدواء في السوق، وشهادات تثبت مصدر الدواء ومكوناته. إلى جانب التزامات صريحة بإيداع تحاليل الجودة داخل آجال محددة.
شروط صارمة وسحب التأشيرة عند الإخلال
وفرض المرسوم مجموعة من الالتزامات الصارمة على المؤسسات المستوردة. من بينها ضرورة احترام مدة صلاحية الدواء عند دخوله التراب الوطني، بحيث لا تقل عن ثلثي مدة صلاحيته الإجمالية. إضافة إلى التصريح بأي تغييرات تطرأ على مكونات التأشيرة.
وفي المقابل، منح النص للوكالة صلاحيات واسعة لسحب أو إيقاف التأشيرة الصحية في حالات محددة. من بينها سحب الإذن بعرض الدواء في السوق، أو عدم احترام الالتزامات المرتبطة بالتصريح والتتبع.
كما أقر المرسوم مسطرة إعذار قبل اتخاذ قرار السحب، مع منح أجل 30 يوما لتسوية الوضعية في حالة الإيقاف. قبل المرور إلى السحب النهائي في حال عدم الامتثال.
وختم المرسوم مقتضياته بالتنصيص على استمرار العمل بالتأشيرات الممنوحة سابقا إلى حين انتهاء صلاحيتها. مع إلغاء المقتضيات التنظيمية السابقة التي كانت تؤطر هذا المجال منذ سنة 2000. في خطوة تعكس توجها نحو تحديث المنظومة القانونية المنظمة لقطاع الأدوية بالمغرب.






