أنهت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، في وقت متأخر من مساء الخميس، البت في ملف الاحتجاجات التي قادها عدد من شباب “جيل زد” خلال السنة الماضية، والمعروفة إعلامياً بـ”أحداث الطريق السيار”.
وأصدرت المحكمة أحكامها بعد عدة جلسات ومرافعات، حيث قررت تخفيض العقوبات الصادرة في حق أغلب المتابعين، مكتفية بسنة واحدة حبساً نافذاً مع إيقاف تنفيذ المدة المتبقية من العقوبة، ما أتاح لعدد منهم مغادرة السجن مباشرة عقب صدور الحكم.
وبناءً على هذه الأحكام، استفاد نحو 13 شاباً من السراح الفوري بعد استيفائهم مدة العقوبة النافذة، في حين تراوحت الأحكام الصادرة في حق متابعين آخرين بين ثمانية وتسعة أشهر حبساً نافذاً. كما يُرتقب أن يغادر متهمان آخران المؤسسة السجنية خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال مدة محكوميتهما.
وترجع وقائع القضية إلى 29 شتنبر 2024، حين نظم عدد من شباب “جيل زد” وقفة احتجاجية بإحدى الساحات العمومية بمدينة الدار البيضاء للمطالبة بجملة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية. غير أن الوقفة عرفت توتراً إثر تدخل القوات العمومية لمنعها، قبل أن تتطور الأحداث إلى تحركات ميدانية انتهت بقطع الطريق السيار الداخلي للعاصمة الاقتصادية، ما تسبب في اضطراب حركة السير واستدعى تدخلاً أمنياً لإعادة الوضع إلى طبيعته.
وعقب هذه الأحداث، فتحت الجهات المختصة تحقيقات وأبحاثاً قضائية أسفرت عن متابعة عدد من المشاركين أمام القضاء. ووجهت لهم النيابة العامة تهمة “عرقلة سير الناقلات بقصد تعطيل المرور ومضايقته”، وهي التهمة المنصوص عليها في الفصل 591 من القانون الجنائي المغربي، باعتبارها من الأفعال التي تمس بانسيابية التنقل والنظام العام.