الجمعة 12 يونيو 2026
آخر الأخبار
العد التنازلي ينطلق.. الداخلية تحدد آخر موعد للتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل استحقاقات 2026 الكويت تندد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أكثر من 3.9 ملايين أسرة تحت المجهر.. تصنيف جديد يعيد رسم خريطة المستفيدين من الدعم الاجتماعي مجلس جهة فاس-مكناس يصادق على مشاريع تنموية مهيكلة.. والملعب الكبير بمكناس يتصدر الاستثمارات بـ600 مليون درهم بتعليمات سامية .. الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج الفوج 26 للسلك العالي للدفاع والفوج 60 لسلك الأركان المغرب والبرازيل يعززان شراكتهما الأمنية.. حموشي يستقبل سفير برازيليا لبحث آفاق التعاون المشترك المكسيك تستهل مونديال 2026 بانتصار مقنع على جنوب أفريقيا الإفراج على معتقلي “جيل زيد” المتابعين في ملف “لوطوروت” اعتماد رمزي من الفيفا للصحفي الفرنسي كريستوف جليزيس يعيد الجدل حول حرية الصحافة في الجزائر تشغيل الأطفال بالمغرب يثير القلق.. أكثر من نصف المشتغلين في وضعيات خطرة بنغلاديش تدعو المغرب إلى استقطاب المزيد من كفاءاتها المهنية لتعزيز التعاون الاقتصادي بحيرة هنغشوي الصينية.. واحة بيئية تحتضن الطيور النادرة على طريق الهجرة العالمي
كتاب الرأي

أميناتو حيدر وجمهورية “صندلستان” العريقة

بقلم ذ. نور الدين زاوش 4 مارس، 2021 15:28
أميناتو حيدر وجمهورية “صندلستان” العريقة
أميناتو حيدر وجمهورية “صندلستان” العريقة
ذ. نور الدين زاوش

ليست النكتة أن يصف إعلام جمهورية “صندلستان” أميناتو حيدر بالمرأة الحديدية؛ لكن النكتة أن توفر هذه المرأة ما يحتاجه جسدها من قطع الحديد والصلب من خزينة الشعب الجزائري الذي ابتلاه الله تعالى بنظام أرعن لا ينظر إلى الدنيا إلا من خلال ثقب الصحراء المغربية المباركة، ولا يتنفس إلا من خلال رئتيها الطاهرتين، حتى عاد أضحوكة أمام شعبه قبل أن يكون أضحوكة أمام العالم.

من المفهوم أن يستشيط الشعب الجزائري غضبا دون أن يهدأ عنه الروع، ومن الطبيعي أن يفقد عقله الراجح وبوصلة صبره الواسع وهو يرى المرأة “الحديدية” تنام في جناح رئاسي بفندق بأمريكا مقابل 11 ألف دولار لليلة الواحدة، وهو ينام طول الدهر في بيوت إذا سترت رأسه كشفت كعبيه وإذا وارت كتفيه عرّت رسغيه، وكأنه شعب من ورق خُلق ليكون خدما عند أقدام جنرالاته ليس أقل من ذلك ولا أكثر.

أي نوع من الأحلام قد يراها المرء وهو ينام على سرير فاره مصنوعٌ وَبَرُه من دماء الشهداء، وغطاؤه ووسادته الفاخرتين من عرق المعطلين الذين ابتلوا بعشق الجدران والعيش مع الجرذان، وإطاره الخشبي الرفيع من دموع المرضى وبؤس الثكالى ووجع المساكين؟ لا أحد يمكنه أن يعرف كنه هذه الأحلام أو حتى أن يتكهن طبيعتها؛ لكن الأكيد أنها أحلام ليس فيها مشاهد طوابير القتال حتى الموت على الخبز والحليب في جمهورية صندلستان العريقة، ولا مكان بها للشعب الصحراوي البئيس الذي بعضه مغرّر به وبعضه محتجز من لدن عصابات العسكر.

لقد خرج الشعب الجزائري العظيم عن بكرة أبيه وهو يجأر بأغنية الكرامة ويرقص رقصة الإباء والعزة، ولن يعود أدراجه إلا وقد تأبط الحرية وانتعل جماجم الجنرالات، وواهم أو متوهم من ظن أن أساليب المافيا التي اتبعها هذا النظام فاقد للشرعية ستظل صالحة لكل زمان ومكان وكأنها كتاب رب العالمين للعالمين، أو أن الترهيب والتخويف سينالان من عزيمة شعب ذاق النكسات من كل لون وتجرع الويلات من كل نوع حتى لم يعد لديه ما يخاف زواله أو يخشى خسرانه. لقد صبر الشعب حتى ظن الصبر أن الشعب لم يصبر إنما فقد العقل، وإذا كانت العرب قديما قد حذَّرت من غضب الحليم، فلك أن تتصور، عزيزي القارئ، حجم الإعصار الذي سيخلفه غضب شعب كامل من الحلماء والعقلاء.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.