الرئيسية/سياسة/أخنوش يطلب من الوزراء والمصالح الحكومية التسريع بتنزيل قانون العقوبات البديلة
أخنوش يطلب من الوزراء والمصالح الحكومية التسريع بتنزيل قانون العقوبات البديلة
سياسةبقلم: 19/07/202523:09
سياسة
وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دعوة صريحة إلى مختلف القطاعات الحكومية لتسريع تنزيل قانون العقوبات البديلة، باعتباره ورشًا إصلاحيًا يندرج ضمن مراجعة شاملة للسياسة الجنائية بالمغرب.
وفي منشور رسمي وُجه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين السامين والمندوب العام، شدد أخنوش على ضرورة تعبئة المصالح المركزية والجهوية، ودعم جهود المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، من أجل إنجاح هذا التحول القانوني. كما طالب بتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية الكفيلة بإنجاز هذا الورش في أفضل الظروف.
ودعا رئيس الحكومة إلى تحسيس الإدارات والمؤسسات العمومية الخاضعة للوصاية الحكومية بأهمية هذا القانون، وحثها على الانخراط الفعّال في تنفيذه، سواء عبر الاستجابة لمبادرات المندوبية العامة للسجون، أو بتقديم المقترحات العملية التي تسهّل تطبيق العقوبات البديلة، لا سيما عقوبة “العمل لأجل المنفعة العامة”.
كما طالب أخنوش بتعيين مخاطبين رسميين في كل قطاع حكومي، لتنسيق الجهود مع المندوبية العامة، وإعداد خطط عمل مشتركة، من شأنها تحديد طبيعة الأنشطة والأشغال التي يمكن تنفيذ العقوبات البديلة من خلالها، وكذا تحديد الأماكن التي ستخصص لهذا الغرض، تمهيدًا لإبرام اتفاقيات تعاون ثنائية أو متعددة الأطراف.
ويهدف القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة إلى التخفيف من العقوبات السالبة للحرية في بعض الجنح التي لا تتجاوز مدة الحبس فيها خمس سنوات. وتتوزع العقوبات البديلة بين العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير علاجية وتأهيلية، إضافة إلى الغرامة اليومية.
ويشترط القانون الجديد أن يأخذ القاضي عند إصدار حكمه بعقوبة بديلة بعين الاعتبار خطورة الفعل المرتكب وظروف المحكوم عليه، ومدى استعداده للإصلاح وإعادة الإدماج. كما ينص على ضرورة إبلاغ المحكوم عليه بأن أي إخلال بتنفيذ العقوبة البديلة سيؤدي إلى تطبيق العقوبة الأصلية.
في المقابل، يستثني القانون عددًا من الجرائم من الاستفادة من هذا النوع من العقوبات، في مقدمتها الجرائم المتعلقة بأمن الدولة، وجرائم الإرهاب، والرشوة، واختلاس المال العام، وغسل الأموال، والاتجار الدولي في المخدرات، والجرائم الجنسية ضد القاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويأتي هذا القانون في سياق التزامات الحكومة المغربية باستكمال إصلاح منظومة العدالة، من خلال اعتماد سياسة جنائية جديدة تتماشى مع التحولات الوطنية والدولية، وتكرّس التوجه نحو بدائل أكثر عدلاً وإنسانية للعقوبات السالبة للحرية.