أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن اعتماد الصيغة النهائية الخاصة بتفعيل الزيادة الشهرية المحددة في 1000 درهم لفائدة موظفات وموظفي القطاع، في خطوة جديدة تهدف إلى تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الاستقرار المهني داخل مؤسسات التعليم العالي.
تفاصيل تفعيل الزيادة التي أقرتها وزارة التعليم العالي عبر مرسوم تنظيمي
في هذا السياق، أكدت الوزارة أن صرف هذه الزيادة سيتم عبر مرسوم تنظيمي، بما يضمن تأطيرها القانوني وتوحيد طريقة تنزيلها على غرار ما تم اعتماده في قطاع التربية الوطنية. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات بين مختلف الأطراف المعنية، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية تستجيب لمطالب الموظفين وتراعي في الوقت ذاته التوازنات المالية.
ومن جهة أخرى، أوضح بلاغ مشترك صادر عن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب النقابة الوطنية للتعليم (قطاع التعليم العالي) المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الاتفاق شمل اعتماد نفس المقاربة التي تم تنزيلها في قطاعات مماثلة، وهو ما يعكس توجها نحو توحيد السياسات الأجرية داخل الوظيفة العمومية.
تأكيد على الأثر الرجعي وتسريع الإجراءات
علاوة على ذلك، شددت الهيئات النقابية على ضرورة صرف هذه الزيادة بأثر رجعي. معتبرة أن ذلك يشكل مطلبا أساسيا لضمان إنصاف الشغيلة. وفي الإطار ذاته، جرى الاتفاق على تقديم المعطيات التقنية المرتبطة بمشروع المرسوم داخل أجل لا يتجاوز يومين، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تسريع وتيرة التنفيذ.
كما أبرزت المصادر ذاتها أن هذا التقدم جاء نتيجة حوار اجتماعي اتسم بالجدية والمسؤولية. حيث تم التركيز على ضرورة إخراج النص التنظيمي في أقرب الآجال الممكنة، تفاديا لأي تأخير قد ينعكس سلبا على الوضعية المادية للموظفين.
الدفع نحو إصلاح شامل للنظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي
وفي سياق متصل، دعا المشاركون في اللقاء إلى الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي. بما ينسجم مع النظام العام للوظيفة العمومية. ويرى متتبعون أن هذا الورش يشكل مدخلا أساسيا لإصلاح شامل يهم المسارات المهنية والترقيات والتعويضات.
وفي المقابل، تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين وزارة التعليم العالي ووزارة الاقتصاد والمالية. بهدف تسريع اعتماد النصوص التنظيمية المرتبطة بهذا النظام، وضمان تنزيلها بشكل سلس وفعال.
استئناف اجتماعات اللجان الثنائية لمعالجة ملفات الترقي
على صعيد آخر، اتفق على الشروع في عقد اجتماعات اللجان الثنائية المتبقية ابتداءً من الأسبوع الجاري. وذلك من أجل الحسم في عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها الترقي بالاختيار. وتشمل هذه العملية فئات مهنية متعددة، من بينها المهندسون والمتصرفون ومفتشو المصالح المالية، الذين ينتظرون تسوية أوضاعهم الإدارية منذ مدة.
وفي هذا الإطار، يعوّل الفاعلون النقابيون على هذه الاجتماعات لإعطاء دفعة جديدة لمسار الترقيات. بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز التحفيز داخل القطاع. كما يأملون أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف الاحتقان الاجتماعي وتحسين مناخ العمل داخل مؤسسات التعليم العالي.
وبين هذا وذاك، يترقب موظفو القطاع مآل هذه الإجراءات على أرض الواقع. خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، التي جعلت من تحسين الدخل مطلبا ملحا لفئات واسعة من الموظفين.






