حبست مباراة تونس ومالي الأنفاس، مساء السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، بعدما امتدت إلى ركلات الترجيح ضمن ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في مواجهة مثيرة لم تُحسم إلا بعد سيناريو درامي قلب موازين التأهل وأشعل مدرجات الملعب.
وشهدت دقائق المباراة تنافسا قويا بين المنتخبين، حيث طغى الحذر التكتيكي على مجريات الشوطين، مقابل محاولات هجومية متبادلة لم تُترجم إلى أهداف، في ظل تألق الحارسين والانضباط الدفاعي من الجانبين.
وانتظر المنتخب التونسي حتى الدقيقة 88 لفك شفرة الدفاع المالي، بعدما نجح فراس شواط في تسجيل هدف التقدم برأسية محكمة، منح بها “نسور قرطاج” أفضلية بدت حينها حاسمة في طريق العبور إلى الدور الموالي.
غير أن الحكم أعلن، في الوقت بدل الضائع، عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المالي بعد لمسة يد داخل منطقة الجزاء من المدافع ديلان مرياح، تولى تنفيذها لاسينا سينايوكو بنجاح، معدلاً النتيجة في الدقيقة السادسة من الوقت المضاف.
ولم تحمل الأشواط الإضافية أي جديد على مستوى النتيجة، رغم محاولات الطرفين لحسم المواجهة قبل ركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للمنتخب المالي بنتيجة (3–2)، مانحة إياه بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وسيواجه المنتخب المالي في الدور المقبل نظيره السنغالي، الذي ضمن بدوره تأهله بعد فوزه على منتخب السودان بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.






